النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ [يوسف:38] }
تبرأ سيدنا يوسف من دين قوم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر واتبعت دين آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب فعبدت الله وحده ومن سلك طريق الهدى واتبع المرسلين وأعرض عن الضالين فإن الله يهدي قلبه ويعلمه ما لم يكن يعلم ويجعله إماما يقتدي به في الخير وداعيا إلى سبيل الرشاد. وما ينبغي لنا أن نجعل لله شريكًا في عبادته ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على نعمة الإيمان.
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [يوسف:101] }
دعا يوسف ربه قائلا ربِّ قد أعطيتني من ملك"مصر"وعلَّمتني من تفسير الرؤى وغير ذلك يا خالق السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين من الأنبياء الأبرار والأصفياء الأخيار.
شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [الشورى:13] }
شرع الله لكم أيها الناس من الدين ما جاءت به الرسل وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال عز وجل وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25] والوصية التي وصي بها سبحانه وتعالي جميع أنبيائه هي الثبات علي الدين وعدم الاختلاف.
وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف:143] }
طمع في موسي في رؤية ربه فطلب النظر إليه قال الله له: لن تراني أي لن تقدر على رؤيتي في الدنيا ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه إذا تجلَّيتُ له فسوف تراني فلما تجلَّى ربه للجبل جعله دكًّا مستويًا بالأرض وسقط موسى مغشيًّا عليه فلما أفاق قال: سبحانك إني تبت إليك وأنا أول المؤمنين بك من قومي.
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:52] }
فلما وجد عيسى منهم الكفر نادي في أصحابه مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى نحن أنصار
دين الله صدَّقنا بالله واتبعناك واشهد يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة.
فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات:35] فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ [الذاريات:36] }