و الذين يطهرون أموالهم وأنفسهم بأداء الزكاة والذين لفروجهم حافظون إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ومن ابتغى غير الأزواج والإماء فأولئك هم المعتدون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون فإذا اؤتمنوا أدوا الأمانة إلي أهلها وإذا عاهدوا أوفوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان] والذين هم على صلواتهم يحافظون عليها في مواقيتها كما قال ابن مسعود [سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال الصلاة على وقتها قلت: ثم أي؟ قال بر الوالدين قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله] فكان جزائهم أن قال أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن]
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [النور:51] وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:52] }
من صفات المؤمنين أنهم إذا دعوا إلى التحاكم في خصوماتهم إلى كتاب الله وحكم رسوله أن يقبلوا الحكم ويقولوا
سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون الفائزون قال أبا الدرداء: لا إسلام إلا بطاعة الله ولا خير إلا في جماعة والنصيحة لله ولرسوله وللخليفة وللمؤمنين عامة. ومن يطع الله ورسوله فيما ونهي ويخش الله فيما مضى من ذنوبه ويتقه فيما يستقبل فأولئك الذين فازوا بكل خير وأمنوا من كل شر في الدنيا والآخرة.
فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الروم: 38] }
أعط أيها المؤمن أقاربك حقهم من الصلة والصدقة وسائر أعمال البر وأعط الفقير والمحتاج الذي انقطع به السبيل من الزكاة والصدقة ذلك العطاء خير للذين يريدون وجه الله والذين يعملون هذه الأعمال وغيرها من أعمال الخير أولئك هم الفائزون بثواب الله الناجون مِن عقابه.
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [لقمان:4] أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [لقمان:5] }
المحسنين الذين يؤدون الصلاة كاملة في أوقاتها ويؤتون الزكاة المفروضة عليهم لمستحقيها وهم بالبعث والجزاء في الآخرة يصدقون المتصفون بهذه الصفات على هدي مِن ربهم ونور وأولئك هم الفائزون في الدنيا والآخرة.
لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة:22] }
لا تجد قومًا يصدِّقون بالله واليوم الآخر يحبون مَن عادى الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو