والله وحده كافيك وكافي أتباعك فلا تحتاجون معه إلى أحدكما قال تعالى يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين [الأنفال:64] }
وأثنى سبحانه على أهل التوحيد والتوكل من عباده فقال تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل [آل عمران: 173] }
فالله سبحانه علق سعادة الدارين بمتابعته وجعل شقاوة الدارين في مخالفته فلأتباعه الهدى والأمن والفلاح والعزة والكفاية والنصرة والولاية والتأييد وطيب العيش في الدنيا والآخرة ولمخالفيه الذلة والصغار والخوف والضلال والخذلان والشقاء في الدنيا والآخرة. وأقسم سبحانه وتعالي بأن لا يؤمنوا حتى يحكموه فيما شجر بينهم ثم يرضوا بحكمه كما قال تعالي
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء: 65] }
ثم وضح سبحانه وتعالي أنه لا ينبغي لمؤمن ولا لمؤمنة إذا حكم الله ورسوله فيهم حُكمًا أن يخالفوه لقوله تعالى
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا [الأحزاب: 36] }