فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 146

يا محمد استغفر للمنافقين أو لا تستغفر لهم فلن يغفر الله لهم مهما تكرر استغفارك لهم لأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي الكافرين المنافقين. فرح الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزوة تبوك بقعودهم في المدينة وكرهوا أن يجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقال بعضهم لبعض لا تنفروا في الحرِّ قل لهم يا محمد نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يعلمون. فليضحكوا قليلًا في الدنيا وليبكوا كثيرا في نار جهنم جزاءً بما كانوا يفعلون

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ [آل عمران:90] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ [آل عمران:91] }

يقول تعالى متوعدا ومهددا لمن كفر بعد إيمانه ثم استمر لن تقبل لهم توبة عند الممات كما قال تعالى وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء: 18] ولهذا قال لن تقبل توبتهم وأولئك هم الخارجون عن المنهج الحق و الذين كذبوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وماتوا على الكفر بالله ورسوله فلن يُقبل من أحدهم يوم القيامة ملء الأرض ذهبًا ليفتدي به نفسه من عذاب الله وأولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ينقذهم من عذاب الله.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا [النساء:137] بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء:138] }

إن الذين آمنوا ثم رجعوا إلى الكفر ثم عادوا إلى الإيمان ثم رجعوا إلى الكفر ثم ازدادوا كفرا واستمروا عليه لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليدلهم على طريق الهداية. بشّر المنافقين الذين يظهروا الإيمان ويبطنون الكفر بأن لهم عذابًا أليما

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ [النور:39] أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ [النور:40] }

الذين كفروا بربهم وكذَّبوا رسله يجيء يوم القيامة وهو يحسب أنه عمل عملا نافعا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة لم يجدوا شيئا ووجد الله قد جازاه عليه في الدنيا والله سريع المجازاة و عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يعطى بها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا] والذين كفروا أعمالهم السيئة من كفر وضلال وفساد كظلمات في بحر عميق يعلوه موج من فوق الموج موج ومِن فوقه سحاب كثيف ظلمات شديدة بعضها فوق بعض إذا أخرج الناظر يده لم يراها ومن لم يهده الله لم يهتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت