فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 146

ذكر أيها الرسول الناس بما أُرْسِلْتَ به إليهم ولا تحزن على إعراضهم إنما أنت مذكر لهم ليس عليك هداهم ومن أعرض عن التذكير والموعظة وأصرَّ على كفره فيعذبه الله العذاب الشديد إنَّ إلينا مرجعهم بعد الموت ثم إن علينا جزاءهم على ما عملوا.

فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [آل عمران:20] }

إن جادلك أيها الرسول أهل الكتاب في التوحيد بعد أن أقمت الحجة عليهم فقل لهم إنني أخلصت لله وحده فلا أشرك به أحدًا وكذلك من اتبعني من المؤمنين أخلصوا لله وانقادوا له وقل لهم ولغيرهم إن أسلمتم فأنتم على الطريق المستقيم والهدى والحق وإن توليتم فحسابكم على الله وليس عليَّ إلا البلاغ وقد أبلغتكم وأقمت عليكم الحجة والله بصير بالعباد لا يخفى عليه من أمرهم شيء.

وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران:72] وَلاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [آل عمران:73] }

قالت جماعة من اليهود صدِّقوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا أول النهار واكفروا آخره لعلهم يتشككون في دينهم ويرجعون عنه ولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لمَن تبع دينكم فكان يهوديًا قل لهم أيها الرسول إن الهدى والتوفيق هدى الله. وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلمون منكم فيساووكم في العلم وتكون لهم الأفضلية عليكم أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها قل لهم أيها الرسول إن الفضل بيد الله وتحت تصرفه يؤتيه من يشاء ممن آمن به وبرسوله والله يَسَعُ بعلمه وعطائه جميع مخلوقاته عليم بمن يستحق فضله ونعمه.

وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [المائدة:48] }

أنزلنا إليك يا محمد القرآن بالحق مصدقا لما في الكتب السابقة من صحة ومبيِّنًا لما فيها من تحريف وناسخًا لبعض شرائعها فاحكم بين أهل الكتاب بما أنزل الله في القرآن ولا تتبع أهواءهم وآرائهم وتبتعد عما جاءك من الحق لقد جعلنا لكل منكم شريعة و طريقا واضحا في الدين يمشون عليه ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة على شريعة واحدة ولكن فرقكم فرقا ليختبركم فيما آتاكم من الشرائع المختلفة لينظر المطيع منكم والعاصي فسارعوا إلي ما هو خير لكم في الدنيا والآخرة إلى الله مرجعكم جميعا يوم القيامة فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ويجزي كلا منكم بعمله

وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام:68] وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت