فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 146

وأهليهم وأن تقولوا للناس قولا طيب وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم أَعْرَضْتم ونقضتم العهد إلا قليلا منكم ثبت عليه وأنتم مستمرون في إعراضكم. وفي الصحيحين [عن ابن مسعود قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال الصلاة على وقتها قلت: ثم أي؟ قال بر الوالدين قلت: ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله]

¤وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [لا تحقرن من المعروف شيئا وإن لم تجد فالق أخاك بوجه منطلق] رواه مسلم

واذكروا يا بني إسرائيل حين أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا في التوراة: يحرم سفك بعضكم دم بعض وإخراج بعضكم بعضًا من دياركم ثم اعترفتم بذلك وأنتم تشهدون على صحته كان يهود المدينة ثلاث قبائل: بنو قينقاع وبنو النضير حلفاء الخزرج: وبنو قريظة حلفاء الأوس فكانت الحرب إذا نشبت بينهم قاتل كل فريق مع حلفائه فيقتل اليهودي أعداءه و يقتل اليهودي أخاه اليهودي من الفريق الأخر وذلك حرام عليهم في دينهم ونص كتابهم ويخرجونهم من بيوتهم وينهبون ما فيها من الأثاث والأمتعة والأموال ثم إذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا الأسرى من الفريق المغلوب عملا بحكم التوراة ولهذا قال تعالى {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض} فجزاء مَن يفعل ذلك منكم الخزي والذل في الدنيا. ويوم القيامة يردُّهم الله إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. أولئك هم الذين آثروا الدنيا على الآخرة فلا يخفف عنهم العذاب وليس لهم ناصر ينصرهم مِن عذاب الله.

وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [آل عمران:187] }

أخذ الله العهد على أهل الكتاب من اليهود والنصارى أن يعملوا بهما ويبينوا للناس ما فيهما ولا يكتموا ذلك ولا يخفوه فتركوا العهد ولم يلتزموا به وكتموا الحق وحرفوا التوراة والإنجيل ليصدوا الناس عن الدخول في الإسلام طمعا في استمرار تدفق الخراج والهدايا والضرائب التي تجيء إليهم من عامة الناس فبئس ما يشترون.

¤ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار]

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا [النساء:154] فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا [النساء:155] }

رفع الله فوق رؤوسهم جبل الطور حين امتنعوا عن الالتزام بالعهد المؤكد الذي أعطوه بالعمل بأحكام التوراة وأمرناهم أن يدخلوا باب"بيت المقدس"سُجَّدًا فدخلوا يزحفون على أستاههم وأمرناهم ألا يَعْتَدُوا بالصيد في يوم السبت فاعتدَوا وصادوا وأخذنا عليهم عهدًا مؤكدًا فنقضوه فلعنَّاهم بسبب نقضهم للعهود وكفرهم بآيات الله الدالة على صدق رسله وقتلهم للأنبياء ظلمًا واعتداءً وقولهم: قلوبنا عليها أغطية فلا تفقه ما تقول بل طمس الله عليها بسبب كفرهم فلا يؤمنون إلا إيمانًا قليلا لا ينفعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت