عليه السلام قال: قلت له سمّه لي أريد القائم عليه السلام. فقال: «اسمه اسمي [1] . قلت: أيسير بسيرة محمد صلى اللّه عليه وسلم؟ قال زرارة: هيهات هيهات يا زرارة، ما يسير بسيرته قلت: جعلت فداك ولم؟ قال: إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سار في أمته بالمنّ، كان يتألف الناس، والقائم يسير بالقتل، بذاك أمر في الكتاب الذي معه أن يسير بالقتل، ولا يستتيب أحدًا، بل ويل لمن ناوأه» .
حيدر: ولكن الدين مبناه على الخير وتألف قلوب الناس على حب الآل عليهم السلام.
خالد: يا ليت ما تقول نجد له مسلكًا مع هذا المهدي المنتظر، وإلا فإن المنتظر هذا سيُخرج الأحقاد الدفينة في صدور الشيعة كما قالت الرواية التي ذُكرت عند العاملي في وسائل الشيعة (11/ 60) والبحراني في الحدائق (18/ 155) بنص: « ... . ولولا أن نخاف عليكم أن يُقتل رجل منكم برجل منهم، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم، ومائة ألف منهم، لأمرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى القائم» .
حيدر: تعلم يا أخ خالد أن الشيعة إخوة للسُّنة، والاحترام بيّنٌ وواضحٌ ويجُّلون العالِمَ والعامي، والصغير والكبير.
خالد: يا ليت الأمر يتوقف عند الاحترام المتبادل بين العلماء، ولكن الروايات تكشف لنا كأن هناك انتقامًا منتظرًا سيحل على العلماء المخالفين للشيعة، كما جاء في رواية الزنجاني في حدائق الأنس (104) عن أمير المؤمنين أنه قال: «وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون، وقضاتهم يقولون ما لا يعلمون، وأكثرهم بالزور يشهدون، إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى» .
(1) لاحظ: لم يذكر محمد الباقر اسم المهدي، لأن في عقيدة الشيعة لا يجوز ذكر اسم المهدي صراحة وقد يصل الحكم إلى التكفير.