حيدر: يا أخ خالد مع كل ما تقول، لعل المبغضين لآل البيت عليهم السلام كذبوا ودسوا مثل هذه الروايات الباطلة.
خالد: يا أخ حيدر، إلى متى نحتج بالظنون؟ فالعلم سنده العلم البيّن المتحقق منه، وهذه الروايات وغيرها كثير متناثرة في كتب الشيعة المعتمدة، وتركها هكذا من غير تفنيد وبيان لحال سندها، يجعلنا نجزم بموافقة العلماء عليها، ووالله ليس هناك مثل سيرة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ورفقه وحبه لأمته، حتى للعصاة منهم، أما هذا المنتظر الموجود في كتب الشيعة. فلن يحب أحد الالتقاء به خوفًا منه كما قال النعماني في كتاب الغيبة (233) عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «لو يعلم الناس ماذا يصنع القائم إذا خرج، لأحب أكثرهم ألا يروه، مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم» .
حيدر: لو اتفقت معك على فداحة ما قلت، أظن أنك توافق على الروايات الدالة على وجود المهدي (عجل الله فرجه) ، وأن في خروجه الخير للمسلمين بإذن الله.
خالد: الواقع يشهد بما ذكره العلماء المعتمدون: أنه ليس له عين ولا أثر، ولا يعرف له حس ولا خبر، لم ينتفع به أحد لا في الدين ولا في الدنيا، بل حصل باعتقاد وجوده من الشر والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد، مثل ما ذكرت لك من روايات علماء الشيعة.
حيدر: أتريد أن تقول بان الإمام المنتظرلا وجود له، وأنه لم يولد بعد؟
خالد: جاء في أصول الكافي (1/ 553) وإكمال الدين (93) والمقالات والفرق (102) وفرق الشيعة (96) وتاريخ الطبري (13/ 26) أن الحسن بن علي بن