فالإيمان يحتاج إلى العلم، ولأن التصديق الجازم بالقلب ثم النطق به وهو الإقرار، يتم به صحة الإيمان، وكذلك العمل.
فالأمر واضح لا لبس فيه.
وماذا يضر المرء إن كفر أهله أو أحد أبنائه أو إحدى زوجاته، والله يقول: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (القصص: 56) ، وهؤلاء الأنبياء وهم صفوة الخلق حصل لهم مثل هذه الأمور، ولم يقدح ذلك في سيرتهمِ، أو أن يحط من قدرهم والله سبحانه يقول: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْببْتَ وَلَكِنّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} (فاطر: 18) .
حيدر: الأمر يبدو لي غريبًا من أن نقول أن من كان يحمي النبي صلى اللّه عليه وسلم كان على الكفر وهو كان حبيبًا له وقريبًا من قلبه!
خالد: هذا الأمر ينبغي علينا أن لا نستنكر وقوعه، لأنه قد وقع للأنبياء السابقين فنوح أحد أبنائه وأيضًا زوجته في النار لكفرهما، وهذا إبراهيم والده كافر، وامرأة لوط في النار، وعم المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أنزلت بسببه سورة ندعو عليه بها وأنه في النار، فالأمر بيد الله سبحانه يهدي مَنْ يشاء ويضل مَن يشاء.
حيدر: ولكن هناك العديد من المؤلفات تبين وتوضح هذا الموضوع، أعني إسلام عم النبي أبي طالب!
خالد: ديننا - ولله الحمد والمنة - مؤسس على الدليل والنقل الصحيح، وليس على حشو الكلام وتأجيج العاطفة، فمهما كُتب حول هذا الموضوع من مؤلفات، وسُطرت من كلمات، يتبقى لدى المسلم الحريص على دينه سؤال واحد، ما الدليل على ما نذكر ونقول؟