فهذه نصوص لا تُجوِّز للمرأة محادثة الأجانب، وفي المجلس البرلماني حوار ونقاش وكثرة كلام، فهل هناك من نصوص شرعية تجوّز لها هذا الأمر؟
بل إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كما ثبت في بحار الأنوار (103/ 250) يقول: «النساء عي (أي جاهلات) حمقاوات وعورة، فداووا عيهن بالسكوت، وعوراتهن بالبيوت» .
حيدر: هناك نماذج وأمثلة باهرة تدل على جواز تولي المرأة للمناصب القيادية أو ما يطلق عليه بالولاية العامة.
خالد: لعلك تعني ملكة سبأ وشجرة الدر، ومَنْ تولى زمام رئاسة الوزراء من نساء مشركات أو مسلمات في زمننا الحاضر.
حيدر: هذا ما أردت أن أذكره، فهل نحجب التاريخ، ونغض الطرف عن مثل هذه النماذج الرائعة وأيضًا مثل مشاركة خولة بنت الأزور للرجال في القتال؟
خالد: هناك حقائق تاريخية لا ينكرها إلا المكابر، ولكن لنسأل أنفسنا، ما علاقة هذه الأمثلة بما ذكرته لك آنفًا من نصوص شرعية من كتب أهل السنة أو الشيعة، والدالة على تجنيب المرأة الخوض في غمار الترشيح والانتخاب؟
فهل نحن مأمورون بشرع ملكة سبأ الكافرة في اليمن؟ والتي لما تبين لها الحق دخلت في الإسلام مع نبي الله سليمان، وكانت بعد ذلك تحت أمره وحكمه، وهل نحن مأمورون بأن تقتدي نساؤنا بشجرة الدر، والتي حاولت أن تخفي موت الملك ليستمر لها تنفيذ ما تريد في الحكم، فهل تمت مبايعتها على الحكم من الشعب، أم أن الأمر حازته لفترة قصيرة بالكذب والخداع، ثم عوقبت من جراء ما فعلته من خديعة.