فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 213

حيدر: لا زالت الصورة غير مستبينة عندي، هل هناك من خطورة على المسلم بأن يعتقد في إمامه الذي يتلقى عنه الأحكام أنه منزهٌ من الرذائل!

خالد: الجواب يُعرف من خلال هذا التساؤل، ما الفرق بين النبي وغيره إن قلنا بالعصمة لكليهما؟ بل إن الأئمة بلغوا منزلة وحازوا على خصائص لم يدركها النبي صلى اللّه عليه وسلم، من ذلك أن العصمة متعدية، بمعنى أن الإمام المعصوم كما أنه لا يُسأل عن دليله في المسألة، ولا يرد حكمه وقوله، فكذلك من ينوب عن الإمام يحوز هذا الشرف، فلا ينبغي للعوام أن يردوا حكمه وقوله.

لهذا يقول الخميني في كتاب الحكومة الإسلامية (91) : «نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لا يزال محفوظًا لهم، لأن الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين، كانوا على علم بأن هذا المنصب لا يزول عن الفقهاء من بعدهم بمجرد وفاتهم.

حيدر: هذه هي ولاية وإنابة الفقيه عن الإمام المنتظر.

خالد: من يتتبع التسلسل لهذه الإنابة، وكيف نشأت يعلم يقينًا أنها إنما أنشئت، لما وقعت الحيرة بعد الغيبة الصغرى والكبرى، والاختلاف حول الأموال التي تُقدم وهي الخمس، فأنشأت هذه القضية لتلافي هذا الإرباك، ولقطع كل سؤال عن الدليل قد يُقدم من العوام لرجال الدين الشيعة بصيغة: «ما دليلك على ما تقول» ؟

حيدر: إذًا ما هو الاعتقاد الواجب أن نعتقده في الائمة عليهم السلام؟

خالد: هم من أكرم البيوت شرفًا، وأعلاها رتبةً، لاتصال نسبهم إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، ولا خير فيهم إن لم يسيروا وفق هدي سيد هذا البيت وهو المصطفى صلى اللّه عليه وسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت