فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 213

خالد: إذا كان الحكم كما قلت، إذًا ماذا نفعل أمام قول مَنْ يقول: تارك التقية كتارك الصلاة؟

وكقول الصادق: «لو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقًا» .

وقال ابن بابويه في الاعتقادات (ص 104) : «اعتقادنا في التقية أنها واجبة، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة» .

حيدر: ولكننا في هذا الزمان لا نسمع بل نكاد لا نجد مسلمًا شيعيًا يتعامل مع إخواننا السنة بالتقية، لأنهم يعلمون أنهم في بلد واحد يحتاج إلى الترابط والقوة أمام الأعداء، والأجساد لا تتقارب إلا بتقارب وصفاء القلوب.

خالد: الخميني في كتاب الرسائل (2/ 201) ذكر أن العمل بالتقية يكون في كل وقت.

فقال: «ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره، بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سببًا لإيجاب التقية فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونًا وغير خائف على نفسه» .

حيدر: كأنك تريد أن تقول إن التقية أصبحت شعارًا للمذهب الشيعي!

خالد: الروايات هي التي تقول بذلك والواقع يثبت لنا هذه الحقيقة، فهل الحق يكتم أم أن المؤمن - وهو آمن - لا يجهر بالحق ويبينه للعامة من المسلمين! ولعل البعض يقول كالعادة بضعف مثل هذه الأقوال والاجتهادات، فلذا نحتاج لتحقيق الترابط إلى ذلك العالم المجتهد والذي يعلي صوته بتضعيف كل الروايات التي نصت على التعامل بالتقية، ويحث المسلمين الشيعة على الوضوح والعمل بالأحاديث المتفقة بين الطرفين، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت