فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 82

هكذا يتعامل هؤلاء (الفقهاء) مع مجتمعهم وما يحدث فيه من جرائم ومنكرات!!

لعل قلبك الآن يقطع بالسكاكين! ألم أقل لك إن الحقيقة مرة؟ ولكن ...

سكاكين في الدنيا اهون من سكاكين في الآخرة!

وأخير اقرأ هذه الطامة ومثلها كثير، كثير:

ومما تتحقق به الجنابة الجماع: ويتحقق بدخول الحشفة في القبل أو الدبر من المرأة وأما في غيرها فالأحوط (الأحوط) لزوما الجمع بين الغسل والوضوء للواطء والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر وإلا يكتفي بالغسل فقط [1] .

هكذا الورع وإلا فلا! يعني أن اللائط والملوط به إذا لاط أحدهما بالآخر وكانا على وضوء قبل اللواطة فليس عليهما إلا الغسل دون الوضوء، وذلك على الأحوط.

هل تخيلت المسألة؟! لوطي متوضئ كأنما قد استعد لأداء صلاة لا لفعل أداء هو من أشنع الموبقات والمنكرات!!

هكذا يبارك هؤلاء (الفقهاء) الأمناء على دين المجتمع الفحشاء والمنكر!

إن التطبيق العملي لهذه الفتوى لا يمكن تصوره إلا في واحدة من ثلاث: إما أن الفاعل والمفعول به كانا قد تهيآ لأداء الصلاة فخطر ببالهما أن يركب أحدهما الآخر في مكان ما ربما الحجرة التي بجوار الحرم، وبما أن الغسل على الأحوط وهما لم يحدثا الحدث الأصغر قبل اللواطة فيمكن أن يستغنيا عن الوضوء والغسل ويؤديا الصلاة بكل خشوع!

وإما أن يكون الفعل بعد أداء الصلاة وإما أنهما توضآ قبل أن يفعل أحدهما بالآخر ويكون الوضوء في هذه الحالة (على الأحوط استحبابا) .

هذا في (منهاج الصالحين) أما في منهاج الفاسدين فلا أدري كيف يكون الأمر!

هل أصابك الغثيان؟ إذا أردت أن تتقيأ فخذ هذه الوصفة:

أوصى رسول الله (ص) علي بن أبي طالب (ع) فقال:

يا علي: إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفيها حين تجلس واغسل رجليها (أمير المؤمنين يخلع أحذية العروس ويغسل رجليها!!) ... يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه

(1) - منهاج الصالحين للخوئى 1/ 47 مسألة 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت