فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 82

إذن لمن هذا الوعيد الشديد في القرآن والحديث على الزنا والقتل وشرب الخمر والغيبة والكذب؟!

يقول: فإذا به يفاجأ -ولأول مرة- بمن يقتحم عليه عريش كبريائه وهو أمر لم يستعد لمثله لأنه لا يتوقعه فحاول أن يدافع عن موقفه لكنه تلعثم ثم سكت كأنه ألقم حجرا قلت: لو كان في كل مجلس رجل كهذا حر الفكر قوي الشخصية متمرد على قيود التقليد الأعمى لما تجرأ أمثال هذه النكرات على إفساد الناس وسلبهم أموالهم باسم أهل البيت ولعرف الناس شيئا فشيئا أن هؤلاء في واد وأهل البيت في وادٍ آخر.

إن الواقع يشهد أن هذه الروايات المكذوبة قد أتت كلها وأثمرت منذ زمن بعيد.

صدقوني أن هذه الوقعة المقززة التي سأرويها رغم تهافتها قد حصلت مع أحد أقربائي.

إنني سأرويها لعلي أحدث عزة في قلوب الشرفاء وألفت أنظار الغيارى إلى الهوة السحيقة التي تردى فيها كثير ممن انخدع بما يقال وينسب إلى أهل البيت (ع) ، مع ملاحظة أن هذه الواقعة ما هي إلا قطرة من مستنقع آسن يعرفه الكثيرون لكن لا يجرؤون على الحديث عنه لأسباب وأسباب!

-حدثني قريبي هذا أنه زار صديقا له من أصدقائه في الخدمة العسكرية يعمل مدرسا ومن باب إكرام الضيف عرض هذا المدرس على ضيفه عرضا اقشعر له جلده! قال له:

-عندي طالب يعجبك، جميل جدا!!

-ماذا تقول؟؟!!

-إذا كنت خائفا من الذنب فهذا الحمام حاضر نغتسل ثم نذهب من قريب إلى (الإمام) نزوره وينتهي كل شيء!!!!!!!!!!

تهيأ الجو ففسدت الأخلاق

وهكذا تهيأ الجو تماما لكل معصية وفاحشة فدمرت الأخلاق وفسد الناس.

إنها حقيقة مؤلمة مرة آن الأوان أن نعترف بمرارتها وأننا منذ زمن بعيد نتجرع العلقم المغلف باسم الحلوى والعسل.

إن أول خطوة في طريق العلاج أن يعترف المريض بأنه مريض ويمتلك الشجاعة على الاعتراف أمام نفسه أولا وطبيبه الأمين ثانيا، وإن المكابرة لا تزيد المريض إلا مرضا وعذابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت