قال شيخ الإسلام (وكان من الصحابة والعلماء من لا يصومه، ولا يستحب صومه، بل يكره إفراده بالصوم، كما نقل ذلك عن طائفة من الكوفيين، ومن العلماء من يستحب صومه. والصحيح أنه يستحب لمن صامه أن يصوم معه التاسع؛ لأن هذا آخر أمر النبي صلى الله عليه سلم؛ لقوله:(لئن عشتُ إلى قَابلٍ، لأصومن التاسع مع العاشر) . كما جاء ذلك مفسرًا في بعض طرق الحديث، فهذا الذي سنه رسول الله صلى الله عليه سلم) (25 /)
وقال ابن القيم في زاد المعاد (فمراتب صومه ثلاثة: أكملُها: أن يُصام قبله يومٌ وبعده يومٌ، ويلى ذلك أن يُصام التاسع والعاشر، وعليه أكثرُ الأحاديث، ويلى ذلك إفرادُ العاشر وحده بالصوم) (2/ 76)
(وصيام يوم عرفة كفارة سنتين، ولا يستحب لمن بعرفة أن يصومه)
روى أبو قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (صيام عرفة: إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) وقال في صيام عاشوراء: (إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) أخرجه مسلم
قال ابن القيم في زاد المعاد (وكان مِن هَدْيه - صلى الله عليه وسلم: إفطارُ يَوْمِ عرفة بعرفة، ثبت عنه ذلك في الصحيحين.
قال النووي في شرح مسلم (مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وجمهور العلماء استحباب فطر يوم عرفة بعرفة للحاج) (8/ 2)
قال الشيخ ابن باز (الحاج لا يصوم عرفة، الواجب عليه أن يفطر في يوم عرفة، أما غير الحجاج فيستحب لهم صيامه فهو يوم فضيل، صيامه يكفر السنة التي قبله والتي بعده، وفيه خير عظيم لكن الحجاج لا يصومون؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف في عرفة مفطرًا ونهى عن الصوم فيها، أما غير الحاج فلا بأس أن يصوم، لكن إذا كان عليه صوم قضاء يبدأ بالقضاء وإذا صام يوم عرفة عن القضاء وأيام التسع عن القضاء فهو حسن(15/ 406 ) )
وحديث أبي هريرة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة) رواه أبو داود (2440) والنسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم وضعفه الألباني في الضعيفة (404) وتمام المنة (1/ 410)
(ويستحب صيام أيام البيض) :
قال الموفق (صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب , لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو هريرة قال:(أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى , وأن أوتر قبل أن أنام) ويستحب أن يجعل هذه الثلاثة أيام البيض لما روى أبو ذر , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر إذا