فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 64

لا يعلم الغيب: ولا يملك الشفاعة، ولا ضرًا ولا رشدًا:

{قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلاَّ بَلاغًا مِنْ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 21 - 23] ، {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} [الأنعام: 50] .

{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الزمر: 44] ، {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} [يونس: 3] ، والآية تفيد العموم.

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] ، وذكر موت الناس بعد موته أن يفيد موتهم عين موته. إلا في أمور لا تنال من حقيقة وحدة الموت شيئًا.

هذا بعض ما ورد في القرآن عن رسول الله، فليتدبر أصحاب «حواديت الموالد» ليتدبر «المناويُّون» الذين يدينون بما قال «المناوي» وشيطانه، لا بما قال الله سبحانه.

كتب الشاعر الفرنسي الكبير «لا مارتين» في كتابه تاريخ تركية الذي طبع في باريس سنة 1854 م ما يأتي عن رسول الله ?: (لم يظهر قط رجل عقد نيته طوعًا أو كرهًا حول غاية أعظم سموًا ما كانت هذه الغاية فوق قدرة البشرِ، وهذه الغاية هي هدم الخرافات القائمة بين الخلق والخالق، ورد الرب إلى الإنسان والإنسان إلى الرب، وإصلاح المبدأ العقلي السليم حول الألوهية في خواء آلهة الوثنية الغلاظ المشوهين .. ولم يظهر قط رجل مثله قام في أقل وقت بثورة بالغة الاتساع. والدوام في العالم ما دام الإسلام بعد الدعوة إليه قد بشر به. وسلح، فنشر في أقسام جزيرة العرب الثلاثة، وفتح لوحدانية الله بلاد فارس وخراسان وما وراء النهر والهند والشام ومصر وإثيوبية وجميع البلاد المعروفة بإفريقية الشمالية، وكثيرًا من جزر البحر المتوسط وإسبانية وقسمًا من بلاد المغول.

وإذا كان عظم المقصد وصغر الوسائل واتساع النتيجة مقاييس عبقرية الرجل الثلاثة فمن ذا الذي يجرؤ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت