"وحضر السيدة آمنة حين أخذها المخاض طائفة من الحور العين ومريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم وغيرهما ممن اختاره الله عز وجل لزيادة أسن أم سيد المرسلين"ص 38.
من أين؟ وهل يليق بمن ينصب نفسه لمحاربة البدعة تمجيد هذه الأسطورة وإلى ما قاله الشيخ بعد. نرجو أن تتوجه أفكار الأتباع.
"وليس عندكم ميزان تعرفون به كل إنسان. إلا العمل بالشريعة المحمدية فمن وجدتموه مخالفًا لها فهو في هلاك وأعظم بلية، ولو كان شيخ مشايخ الإسلام، أو يدعي أنه قطب الوقت يخبر بما في الأرحام"ص 39.
وهذا والله من خير ما يقال، ولهذا أرجو أن يجعل الشيخ الكبير رائدهم هذا الذي دعاهم إليه الشيخ، وأن يحكموا على ما بيدهم من مؤلفات بهذا.
ثم يقول:"ومن المنكرات أيضًا ما يقع من غالب من يقرأ قصة المولد الشريف من ذكر أخبار وحكايات كذب أحدثتها أصحاب الرأي السخيف، وذكر الخدود والقدود والأعطاف وغير ذلك من الهذيان المخل بتعظيم المجلس الواجب احترامه، والمثير على النساء شهوة الشبان، والتثني والتخنث من القارئين كأنهم نساء فاجرات هيأن أنفسهن للفاعلين، ويا ليلي يا عيني ونحو ذلك من عبث صغار الأخساء" [1] ص 46.
ومرة أخرى ينفح طيب الحق من هذا القول. وما ينال من قيمته في القلوب سوى أن الشيخ الكبير قلد هؤلاء الذين نعى عليهم ما نعى من ذكر أخبار وحكايات أحدثها أصحاب الرأي السخيف فردد أخبارهم وهو بها مؤمن.
وما أردت والله إلا النصح، ودعوة الناس إلى الاعتصام بحبل الله المتين، فكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. والله لن يسألنا يوم القيامة عن محمد قبل البعثة؟ لماذا؟ تدبر ما يأتي:
(1) النصوص على التوالي ص 3، 10، 3، 4، 5، 16، 22، 38، 39، 40.