فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 64

صورة نورانية فوق ما يرام، عليه الصلاة وأبهى السلام. وتلك الصورة الفريدة الجليلة اللدنية الأحدية على الشكل الذي كان عليه البشير النذير في عالم الأجسام عليه الصلاة وأبهى السلام فوجدت محفوفة بكمال الكمال، وبهاء البهاء، ونور النور، وفريد الإتحافات الإلهية، ولا زمان إذ ذاك ولا مكان ولا عرش ولا قلم ولا كرسي ولا ملك ولا غير ذلك من الأعراق والأجرام، غير الإله وغير الحبيب عليه الصلاة والسلام.

فمن عجيب خوارق العادات وجود حقيقة سيد الكائنات! قبل الزمان والمكان والصفات [1] . فما أعظم هذا المقام! على صاحبه الصلاة وأبهى السلام. ثم جعل الله سبحانه وتعالى تلك الحقيقة اللطيفة المحمدية أصلًا لكل الكائنات علوية وسفلية [2] .

فما أجل ذلك الإنعام على النبي عليه الصلاة وأبهى السلام، فخلق الله عز وجل الماء والعرش والكرسي واللوح والقلم ورءوس الملائكة، ونحو ذلك من الأوائل البهية، وأمر تعالى أكابر الملائكة أن يضعوا صورة الرسول ? على سرير الكمال والإكرام والتشريفات الإلهية، ويطوفوا بها جميع أنحاء العالم ليتشرفوا به ? والرءوس له خدم"ص 16، ص 17 ما أظن أن واحدًا من أتباع الشيخ يستطيع أن يشهد لهذا الذي قيل بأنه من الإسلام!!."

ثم يقول:"فإن الله عز وجل لما أراد إظهار الحقيقة المحمدية في عالم البشرية وضع نوره ? في أبينا آدم عليه السلام، ثم نقل ذلك النور الجليل الفضيل الشريف إلى سيدنا شيث عليه صلوات وتسليمات بهية، وصار ينقل من شريف إلى شريفة إلى أن وصل إلى سيدنا عبد الله بن عبد المطلب وسيدتنا [3] آمنة بنت وهب أبوي صفوة العلام، عليه الصلاة وأبهى السلام". ص 22

(1) الشيخ أشعري يدين بصفة القدم لله سبحانه، فكيف جاز في دينه وصف الحقيقة المحمدية بالقدم أيضًاَ؟ وهي عنده صفة لا يتصف بها سوى الله؟؟.

(2) هو عين ما يقول الصوفية الذين يدينون بدين ابن عربي.

(3) أرجو أن يقرأ أتباع الشيخ ما ورد من أحاديث صحيحة ذكرها ابن كثير وهو يفسر قوله تعالى من سورة التوبة: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} مرة أخرى أرجو مراجعة هذه الأحاديث المذكورة في ص 393 من المجلد الثاني من تفسير ابن كثير ط 1356 هـ لعلهم يرجعون عن قول سيدنا وسيدتنا في مثل هذين الموضعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت