فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 64

[الصف: 6] .

بهاتين الآيتين أكد لنا القرآن الكريم أن التوراة بشرت بمحمد ?، وأن الإنجيل بشَّر به أيضًا غير أن بني إسرائيل والصليبيين حرفوا الكلم عن مواضعه وحاولوا طمس المعالم المشرقة الوضيئة مقترفين أخس ما يقترفه الذي يأكل الحسد المرير الدنيء قلبه، فجحدوا بما نزل الله سبحانه، وهنالك عدة شواهد تدل على أن الصليبيين وأساتذتهم اليهود قاموا بتبديل الأعلام التي وردت في كتبهم بغيرها، وعلى أنهم حين يقومون بترجمة الأسماء يضعون بدلها معاني لها. ومن يتأمل في التراجم التي جاءوا بها يجد لهذا شواهد كثيرة. وقد نال اسم الرسول ? ما ناله غيره.

ففي ترجمة سفر التكوين المطبوعة سنة 1811 جاء: «هكذا سمى إبراهيم اسم الموضع مكان يرحم الله زائره» وفي ترجمته المطبوعة سنة 1844 وردت هذه الفقرة هكذا: «دعا إبراهيم اسم ذلك الموضع: الرب يرى» وفي سفر التكوين في نسخهم اليوم: «فدعا إبراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يرأه» «انظر الإصحاح الثاني والعشرين الفقرة الرابعة عشرة منه» وفي الفقرة الرابعة عشرة من الإصحاح الحادي عشر من إنجيل متى ورد في الترجمة المطبوعة في سنتي 1711، 1844 ما يأتي: «فإن أردتم أن تقبلوه فهو إيليا المزمع أن يأتي» على حين وردت هذه الفقرة في ترجمته سنة 1816 هكذا «فإن أردتم أن تقبلوه فهذا هو المزمع بالإتيان» فوضع اسم الإشارة «هذا» مكان اسم «إيليا» . وهناك شواهد كثيرة غير هذه تدمغ اليهود والصليبيين بما دمغهم الله به في القرآن، وهو تحريف الكلم عن مواضعه، وتبديل كلام الله، كتمانه، والإتيان بالكذب ينسبونه إلى الله.

جاء في الإصحاح الثامن عشر من سفر التثنية ما يأتي: «يقيم لك الرب إلهك نبيًا من وسطك من إخوتك مثلي له تسمعون، حب كل ما طلبت من الرب إلهك في حمريب يوم الاجتماع قائلًا: لا أعود أسمع صوت الرب إلهي .. قال لي الرب: قد أحسنوا فيما تكلموا أقيم لهم نبيًا من وسط إخوانهم مثلك، وأجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت