ذكرت ببعض ما ورد في القرآن عن النبي ?، ويطيب أن أذكر مرة أخرى بهذا.
يقول سبحانه: {مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء: 80] .
لا يطاع إلا بإذن الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ [1] لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] .
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] ، أي مع النبي محمد ? وأمثاله من الذين أنعم الله عليهم.
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .
والآيات التي نسميها خطأ معجزات هي ما يؤيد الله به رسله. هذه الآيات لا يستطيع رسول أن يأتي بآية منها، لأنها ليست فيما يقدر عليه. إنما هي من قدرة الله ومشيئته {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} [الرعد: 38] ، [غافر: 78] وأذكر هنا يا أخي ما يزعمه الصوفية، وينسبونه إلى الموتى من قدر
(1) يقتدي الصوفية بمن حرفوا الكلم عن مواضعه، فيزعمون أن هذه الآية تفيد أن المسلم مفروض عليه أن يأتي قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، ويستغفر الله عنده، ويطلب من الرسول وهو ميت في قبره -أن يستغفر له الله. وعلى المسلم أن يفعل هذا كلما ظلم نفسه: ولا يقول عاقل بأن المجيء إلى الرجل هو عين المجيء إلى قبره، ولا يقول عاقل أن الله يأمر بطلب الاستغفار من الموتى. والآية تقول {استغفروا الله} ثم تقول: {واستغفر لهم الرسول} فلا طلب هنا للاستغفار من الرسول. وليس هذا المكان لتفصيل الرد على مفترياتهم حول الآية الكريمة.