فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 123

والربا، بين الاقتصادي القائم على الإنتاج والعمل والمبادلة بين السلع والأثمان، والآخر القائم على الجشع واستغلال تراكم الأموال وحاجات المحتاجين ليكون الزمن عنصرا في ربا النسيئة (الزيادة بالأجل) ، والفضل عنصرا في المعاوضة بالرغم من أن السلع اتحدت في العلة والجنس، لقوله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء) [1] ، وعن

عبادة بن الصامت فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى فرد الناس ما أخذوا) [2] ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) [3]

والله تعالى أعلن محاربته للمرابين، في قوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ *فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم (لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ) [4] ، وفي روايات أن اللعن شمل (وشاهديه وكاتبه) [5] ، وقطع كل سبل التحايل على الربا كثيره وقليله بقوله سبحانه (وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ، ووفق أوضاع المرابين في ظل المرحلة الانتقالية لهدم الربا بالكلية، وذلك بقوله تعالى (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .

(1) رواه البخاري ج 7 ص 394 رقم 2028

(2) رواه مسلم ج 8 ص 258 رقم 2969

(3) رواه مسلم ج 8 ص 259 رقم 2970

(4) رواه البخاري ج 18 ص 344 رقم 5505

(5) رواه النسائي في سننه الكبرى ج 6 ص 306 رقم 11054 والطبراني في المعجم الأوسط ج 7 ص 127 رقم 7063

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت