فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 136

قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [الحشر: 2] .

اليهود لا يُحاربون إلا بطائرات الألمان والأمريكان، ولا يتسلَّحون إلا بأموال الاتحاد الأوروبي، ولا يتطاوَلون إلا بتصفيق الغرب وتأييدهم! فهل يعي العرب ذلك؟! رُبَّما، لكننا نعي قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تَزال طائفة من أُمتي على الحق ظاهرين لعدوِّهم، قاهرين، لا يضرُّهم مَن خالفهم، إلا ما أصابَهم من لأْوَاءَ، حتى يأتيهم أمرُ الله وهم كذلك ) )، قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: (( ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) )؛ مسند الإمام أحمد.

يَمتلك اليهود أسلحة متطورة أمريكية الصُّنع، مقابل أسلحة هزيلة للدول العربية المحيطة بها، كما أن مؤسَّساتهم العسكرية تنتج أسلحة ذات تقنيات عالية، تُصدّر إلى الهند والصين وجنوب إفريقيا، ويقابل ذلك عدم تمكُّن الفلسطينيين من الحصول على أبسط أنواع الأسلحة، وإغلاق مطاراتهم وموانيهم أمام أي دعمٍ عسكري من أي دولة؛ إذ لا يجوز لهم ذلك، ولا يُمكن لهم ذلك، ونتيجةً لذلك لم يَستسلم الفلسطينيون، ولَم يَضعوا أيديهم على خدودهم، ولم يتخَلَّوا عن جهادهم، وإنما راحوا يَبذلون سَعيهم، ويَجمعون فِكرهم، ويُطوِّرون أسلحتهم بالإمكانات المتاحة لديهم، حتى حقَّقوا المفاجأة، وصنَعوا صواريخ تَصِل إلى عُمق الكِيان الغاصب: تل أبيب، والقدس، وأسدود، وبئر السبع! رغم الظُّلم الواقع عليهم!

يبقى أن هناك جُدُرًا أخرى موجودة في الفضائيات العميلة، وأمام الكاميرات الخائنة، في كل مكان بالداخل والخارج، تُدار بأموال اليهود وأعوان اليهود؛ لإسقاط المُقاوِمين في كل الميادين، لكنهم سيُنفقونها ثم تكون عليهم حسرةً ثم يُغلبون! وصدق الله العظيم إذ يقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36] .

والله من وراء القصد وهو يَهدي السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت