آتاه الله المقام المحمود، والحوض المورود، والدرجة العالية، والمنزلة الرفيعة، شرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره، وآتاه ما لم يؤت أحدًا من العالمين وكان فضل الله عليه عظيمًا ..
إنه في حياتنا ألإنسانٌ الوحيد الذي، ينبغي أن نتَّبعه في كلِّ شيء، لماذا؟ لأنه رسول الله، لأن الله تولَّى تكميله وعَصمه و أوحى إليه وأمرنا أن نتَّبع سُنَّته و أن نأخذ ما أعطانا وأن ننتهي عما عنه نهانا"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا .." (الحشر:7) كل كلمةٍ يقولها، وكل فعلٍ يفعله، وكل سكوتٌ يسكته تشريعٌ لنا، كلامه هو الدليل، وما سواه من كلام البشر يحتاج إلى دليل، هذا الإنسان هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم ..
ميّزه الله سبحانه بالسيادة في الدنيا والآخرة، وجعله الأول في مقامات كثيرة بين الناس جميعًا، فهو سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع (مسلم:2278) .
كما وصف الله تعالي الشمس بأنها سراج"وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا" (نوح:16) ، وصفه بأنه سراج منير"وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا" (الفرقان:61) وذلك لشروق شمس رسالته على البشرية كلها.
هو رجل دين يتنزل الوحي عليه من الله عز وجل ليربط الأرض بالسماء بأعظم رباط وأوثق صلة.
وهو رجل سياسة يضع الخطط ويقود الجيوش، ويخوض المعارك، كأنه مقاتل من طراز فريد، إذا احمرت الحدق، ولمعت السيوف، وتخضبت الرقاب وبلغت القلوب الحناجر كان اقرب المؤمنين إلي العدو يصيح في الميدان: أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب متفق عليه
وهو رجل دعوة جمع الناس من شتات وأحياهم من موات وهداهم من ضلالة وعلمهم من جهالة في فترة لا تساوي في عمر الزمن شيء، فإذا هي امة قوية البنيان، عظيمة الأركان.
، وهو يقوم علي أفضل رسالة عرفتها الأرض وأنجبتها السماء وعاشها الخلق، مؤمنهم وكافرهم، كبيرهم وصغيرهم، أبيضهم وأسودهم، قويهم وضعفيهم، غنيهم وفقيرهم عبر كل زمان و في كل مكان.