فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 136

في اكتوبر من كل عام تطالعنا ذكرى حرب أكتوبر المجيدة التي انتصرت فيها القوات المصرية الباسلة على العدو الصهيوني الغاشم في عام 1973 من الميلاد.

كانت صيحة الله أكبر سلاح المقاتلين، قنابل موقوتة وجهها أبطالنا على أعداء الله وأعداء الإنسانية جمعاء، فضربت أركانهم، وأسقطت غرورهم، وضيعت صلفهم، وأنهت أسطورتهم (الجيش الذي لا يقهر) وأعادت لنا مجدنا ورسمت لنا مستقبلنا، ووضعت المصري أمام العالم في لوحة جديدة، ودوحة بديعة، في مثل هذا اليوم اعتاد المصريون على الاحتفال بذكرى النصر الذي جني ثماره- للأسف- نظام فاسد ظالم، رأسه صاحب الضربة الجوية الواهية التي لا وجود لها أصلا بل سرقت من بطل مغوار وقائد الأحرار، هو الفريق كمال الشاذلي، عليه من الله رحمات ونفحات.

في ثورة يناير المجيدة أيضا، أزاح الشعب المصري - بتوفيق الله - هذا المتكبر الذي على في الأرض وجعل أهلها شيعا، وها هو السادس من أكتوبر يطالعنا وشمس نصره تداعبنا ونحن ننعم بالتحرير، نستشعر النصر بطعم الثورة وبلون التغيير وبرائحة التحرير .. !!

التحرير من التبعية إلي الاستقلالية، والتحرير من الفردية ألي المؤسسية، والتحرير من الانهزامية إلي النصر والصمود .. !! كلمتنا أصبحت مسموعة، وإرادتنا أمست نافذة، وكرامتنا أضحت ناجذه، أنجز جيش مصر العظيم نصرا تاريخيا في حرب أكتوبر المجيدة، يتوافق مع ما حققه شعب مصر الذي أنجز ثورة 25 يناير العظيمة، وخاصة بعد سقوط المخلوع وزبانيته، والقضاء علي عسكرة الدولة، ليصبح احتفالنا هذا العام ذا طعم خاص، نتذكر البطولات ونقف احتراما للانجازات ونقدم الشكر والعرفان للشهداء، شهداء أكتوبر وشهداء يناير، الذين صنعوا هذه الملحمة بحياتهم، ورووا شجرتها بدماهم.

ولذلك فإن رجال مصر ونساءها، شبابها وفتياتها، يقفون اليوم مرفوعين الرؤوس، ومعهم قواتهم المسلحة حراسا في البر والجو والبحر حماة للوطن، ولسلامة أراضيه وصونا لكرامته ومقدساته لتبقي مصر دائما واحة أمن وأمان لكل أبنائها وجميع ضيوفها".. ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ" (يوسف:99) وليظل لها دورها القيادي والرائد في هذه المنطقة من العالم لتحقق الثورة مزيدا من النجاح والفلاح.

إننا نحتفل بذكري تحرير الأرض، في السادس من أكتوبر و تحرير الفرد في الخامس والعشرين من يناير، حيث إن الحرب جاءت لتحرير الأرض والعرض من العدو وإعادة بناء الوطن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت