فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 136

جاءت شريعة الإسلام السمحة بتشريعات تحقق الأمن والاطمئنان لبني الإنسان في الحياة الدنيا ويوم لقاء الملك الديان، واتفقت الشرائع السماوية على حفظ الضروريات للحياة، ووجوب رعايتها والعناية بها، و في مقدمتها النفس الإنسانية، و الروح البشرية، عن كل بغي أوعدوان يلحق بها ضررا، أو يؤدي بها إلى الهلاك، إلا أن تستوجب ذلك بالحق قال عز وجل:"وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (لأنعام: 151) وقال المعصوم عليه الصلاة والسلام: كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه .. البخاري

أما العنف الدخيل والغريب علي المجتمع العربي وخاصة المصري و الحاصل في ربوع الوطن والتي تتبناه بعض النخب الإعلامية في مقدمتهم من يقول: سأدافع عن البلاك بلوك، و عند البلاك بلوك أهداف نبيلة، والقوي السياسية علي رأسها جبهة الإنقاذ وفي طليعتهم من يبوح: سيستمر العنف طالما لم تتحقق مطالبنا، والبلاك بلوك كانوا معنا أمام الإتحادية في ذكري جمعة الغضب، لابد للمد الثوري أن يستمر لإسقاط الرئيس، إنه عنف منبوذ عُرفا و كذلك محرم شرعا كيف؟

أخرج الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ. قَالَ ثُمَّ أَيٌّ، قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ، قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، فأنزل الله عز وجل:"وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ... الاية" (الفرقان:68)

ولقد بلغ من تحريم الإسلام لهذه الجريمة: أن الله تعالى جعل قتل النفس الواحدة تعدل جريمة قتل الناس جميعا"مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (المائدة/32)

وزوال الدنيا أهون"لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم صحيح وقال: لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما رواه البخاري في صحيحه، والغطاء السياسي أخطرعقابا وأشد عذابا: من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة، لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله رواه ابن ماجة والبيهقي، حتي لو كانوا أهل السماء و سكان الأرض جميعا: لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار رواه الترمذي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت