فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 136

ما أجمل المشاعر حين تفيض بالحب .. !!، وما احلي المعابر حين تمرر الحب .. !!، وما اصدق المخابر حين تخبر عن الحب ... !!،، وما أفضل المنابر حين تتحدث عن الحب .. !! الحب الأول والأخير، الحب القديم والجديد، الحب السابق واللاحق، انه نقاء السرائر و جلاء البصائر، واصل الجواهر، انه تزكية النفوس، وسعادة القلوب، وغذاء الأرواح، انه طريق النجاح، وعدة الفلاح، وفرح الأفراح، انه الحب في الله، انه تاج الإخوان، وروح الإيمان، ودليل الإحسان، انه زينة الأبدان، ومنجم الفرسان، ومنبع الرهبان، انه نسيم الحياة، وجمال الدنيا، وزاد الآخرة، انه الحب في الله، انه الحب الذي يهدي النفوس الحائرة، ويؤلف الأرواح المتباعدة، ويجمع القلوب المتفرقة، فتجتمع علي محبته، وتلتقي علي طاعته، وتتوحد علي دعوته، وتتعاهد علي نصرة شريعته، فتتوثق الرابطة التي بينها، ويدم الود الذي يجمعها، وتهتدي السبيل الذي يوصلها، ويتلالا النور الذي ينبثق عنها، تنشرح للإيمان بالله، وتحيى بمعرفة الله، وتذهب في سبيل الله، إنه ورد الإخاء وسر البقاء، إنه حب المخلوق لخالقه، وقرب المرزوق من رازقه، من الجميل أن تحب الله"وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ" (البقرة: 165) ولكن الأجمل أن يحبك الله وتحبه"يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ" (المائدة: 54)

يتذوق حلاوة الإيمان: من كان الله ورسولُهُ أَحَبَّ إليه مما سِوَاهما، ويُحِبَّ المرء لا يُحِبُّهُ إلا لله .. صحيح

نعم الحب في الله من اعلي درجات الإيمان، والإيمان حلو المذاق، أنتَ تجد للعسل حلاوة، وتجد للسُّكَّر حلاوة وتجد للتمر حلاوة، و أهل الإيمان يجدون للإيمان حلاوة في قلوبهم و يجدون في العبادات لذةً أحلى من طعم السُّكَّرِ والعسل في أفواههم.

بينما قوم ادعوا محبة الله بدون عمل فقال الله لهم"قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (آل عمران:31) .

إذا تكاسل العاملون، و كثرت عندهم الأهواء، أغلقت في وجوههم أبواب السماء، وتداعي عليهم الأعداء، فأصابهم الداء، وضاع من أيديهم الدواء، لماذا؟!! نسوا الله، وتركوا الآخرة، وأخلدوا إلي الأرض، وأحبوا الدنيا وكرهوا الموت، فبدلوا وغيروا يأتي الله بآخرين لهم صفات غير صفاتهم، وسمات غير سماتهم، وأخلاق غير أخلاقهم، .. كيف؟؟! .."يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت