هذه ليلة الركوع فيركع حتى يصبح (يطيل الركوع في الصلاة حتى يصبح) وكان يقول إذا أمسى (في ليلة أخرى) هذه ليلة السجود فيسجد حتى يصبح (يطيل السجود حتى يصبح) وكان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل والطعام والثياب، ثم يقول:"اللهم من مات جوعا فلا تؤاخذني به، ومن مات عريانا فلا تؤاخذني به"، وفي رواية:"اللهم إني أعتذر إليك من كل كبد جائعة، وجسد عار، وليس لي إلا ما على ظهري وبطني ...."
نُصْحَهُ: طلب رجل أن يوصيه، فقرأ عليه آيات من آخر سورة الدخان، من قوله تعالى:"إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين"حتى ختمها، ثم قال له: احذر ليلة صبيحتها القيامة، خاطب أهل الكوفة يوما فقال لهم:"يا أهل الكوفة توسدوا الموت إذا نمتم، واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم .."
وفاته: خرج أويس القرني رضي الله عنه مع أمير المومنين علي كرم الله وجهه في موقعة صفين، وقد نال الشهادة بعد أن طلبها من الله عز وجل، وبعد استشهاده وجدوا في جسده ما يزيد عن أربعين جرحا، وكان ذلك سنة 37 للهجرة، إنه أويس القرني الذي كان يحب أن يكون خفي عن سكان البلاد رضي عند رب العباد وقد نال من الله ما أراد .. !!
إنهم عاشوا يرسون ألإخلاض في الدنيا، وينشرون الخير في الارض، ويبثون النور في الحياة، وينتظرون الأجر من الله!! هل من أويس جديد في الأمة يعمل في صمت، يدعوا فيُلبي ويطلب فيُجاب ويستغفر فيُغفر له .. !! اللهم اجعلنا من الأصفياء الأخفياء الأبرياء واحشرنا مع عمر وعلي وأويس القرني
الخلط بين السياسة والدين، استخدام الدين للوصول الي الحكم، التكويش، مصطلحات ترددت في أعقاب التغيير المنشود في مصر بعد ثورة 25 يناير المجيدة، إلا أن أصحاب هذه المصطلحات فشلوا في كل ما رددوه، أو حتي مجرد الإقتراب من تحقيق هدف واحد من وراء ما روجوه .. !! كيف؟ فشلوا في فصل الدين عن السياسة، وفي إثناء الإخوان وغيرهم من المصلحين وهم كثر عن مشروعهم الإصلاحي، وفي منعهم من الوصول إلي رأس الدولة، وفي إثبات التكويش أو الكعكة .. (اقرأ الكعكة المفتري عليها)
في مكة بينما كان النبي عليه الصلاة والسلام يربي أصحابه الكرام تربية أيمانية خالصة عانى معاناة شديدة مع خصومه ليهدي قومه إلى صلاحهم في الدنيا والآخرة، عارضوه، وقاوموه لكنه لم يستسلم ونفذ أوامر السماء"كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ" (العلق:19) كان يمر علي