فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 136

المعارضة التي تتبني هدم مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخري، وتنقض علي الشرعية الساعة بعد الأخري، وتستعمل البلطجة السياسية والمعنوية والمادية إعلاميا وميدانيا لتحقيق أغراضها الشخصية وأهدافها الوقتية، وترفض الحوار مع مؤسسة الرئاسة إلا بشروط مسبقة ليست معارضة وإنما مقايضة علي هدم البلاد و عودة الفساد وإذلال العباد .. !! يقولون أنهم كثر وأنهم يخرجون للإعتراض علي الرئيس من كل فج عميق .. !! وأن الكارهين للتيار الإسلامي تضاعفوا .. !! إذن مايضيركم لو قلتم لا للدستور وسيسقط تباعا الإعلان الدستوري ونعود - كما تريدون - لنقطة الصفر .. !! ولا عزاء للشرفاء .. !!

نحن نري أصوات مأجورة، وابواق مسعورة، وكانها تقوم بدور ضمضم فتصرخ اللطيمة اللطيمة، يحاولون تقويض البناء كلما اقتربنا من وضع الأساس، و تلويث الجو كلما بدا إستقرار الناس، وقلب الحقائق كلما ظهرت ثمار الوسواس الخناس، لا يريدون للمجتمع ان يعود، ولا يحبون للعدل ان يسود، ولا يرغبون للشعب ان يقود .. !! فتجد الندوات المسمومة، والاشاعات المرسومة، والأحقاد الملغومة .. !! انها سموم يبثها الشيطان في بنيه، وعلوم يربي ابليس عليها ذويه .. !!

إن منطق المعارضين في التعبير والاختلاف يجب أن يقوم على الشراكة الوطنية المسؤولة لاعلي الفوضى والبلطجة الملعونة، ومن ثم التضليل والتعطيل، إن المصلحة الوطنية لا تكمن في نخبة فاشلة تهرب من المساءلة، وإنما في معارضة حقيقية فاعلة، وفي قوى حزبية عاملة، لا قوى معلبة وقاصرة على تصيد الأخطاء وسب الشرفاء وترويج العداء في الميادين وعبر الفضاء، والتي وبكل أسف تكره الإخوان أكثر من حبها للوطن، وتتمنى عدم التوفيق لهم حتى تحصد نجاحًا وهميًا!! أين كان هؤلاء عندما كان الإخوان يضحُّون بحريتهم وأموالهم وأنفسهم في سبيل تحرير مصر من قبضة النظام السابق؟ إن حق الاعتراض مكفول للجميع، ولكن هناك فرقًا كبيرًا بين النقد البناء، والبلطجة العمياء، بين الخلاف السياسي والإفلاس السياسي، لقد تجاوز الأمركل الخطوط المتعارف عليها بين الأسوياء في العالم .. !! إن المعارضة بهذه الطريقة باطلة تتبني أسلحة الباطل من حرق وقتل وتدمير .. !! لماذا لم يشجب واحد من هؤلاء حرق المقرات؟ لأنهم هم من يتبنون ذلك .. !! ألا نجتمع علي كلمة سواء وننطلق للحوار والبناء.!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت