قاضى عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فقال: إني رسول الله، وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله، ثم تمت كتابة الصحيفة.
وكان هذا نصرًا مبينًا للمسلمين، بعد أن كف الأذي عنهم"وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرًا" (الفتح: 24)
رضي النبي الكريم بالوثيقة رغم ما كان فيها من بعض التجاوزات والقصور، إلأ أنه كان يريد الاستقرار وحقن الدماء، فلماذا لا نقول نعم لوثيقة بها قصور ولكنها تحقق الاستقرار، كما حدث في وثيقة صلح الحديبية، رغم ما بها من قصور أشد وتجاوزات أكثر كانت المنافع عظيمة، حيث اعترفت قريش بالمسلمين، وقوتهم، وتنازلت عن صدارتها الدنيوية وزعامتها الدينية، فلا عجب إذًا أن يسمّيه الله تعالى فتحا مبينا"إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا" (الفتح:1) .. !! فهل تقر وثيقة مصر الدستورية استقرارا وسلاما وفتحا؟ اللهم ممن أراد بمصرنا خيرا وفقه إلي كل خير، ومن أرادها بسوء فاجعل كيده في نحره وتدبيره تدميره ... !!