فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 136

"لقد أعزنا الله بالإسلام، ولو ابتغينا العزة في غير الإسلام أذلنا الله"قالها عمر بن الخطاب وهو في طريقه لفتح القدس، بلا طائرات أو دبابات، بلا نياشين أو دبورات، وها هي غزة تسلك ذات الطريق بأبطالها الأفذاذ وجندها الحراس، فتعتز بإسلامها، وتقاتل بدينها، وتقاوم بكرامتها وكبريائها، كبرياء الايمان لا كبرياء الطغيان .. !! بتوفيق الرحمن لا غرور الشيطان، يسيرون بقدر الله ويرون بنور الله ويرمون بقوة الله"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنًا إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (الأنفال:17) أعلنت كتائب عز الدين القسام، عن قصف مدينة تل أبيب للمرة - لأول مرة - بصواريخ محلية الصنع كما قصفت عدة مواقع عسكرية أخري، وتبعتها بقية فصائل المقاومة، لتحيل حياة الصهاينة إلى جحيم، فتجعلهم يندمون على اللحظة التي فكروا فيها باغتيال قائدها البطل أحمد الجعبري ليلة رأس السنة الهجرية 1434.

نعم تغيرت المعادلة، ولم تعد مصر كنز استراتيجي للكيان، تحفظ الحدود وتغلق المعابر وتمرر السفن، كلا فالحدود تستقبل مئات الجنود المصريين (خير أجناد الارض) لأي إستعداء، والمعابر مفتوحة للدواء والغذاء، والقناة أغلقت في وجه ملاحة الأعداء، تم طرد سفيرهم وسحب سفيرنا، والدعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمن وللوزراء العرب بخصوص غزة .. !! لن تكون مصر بعد اليوم كنز الصهاينة لتدشين حملاتهم الانتخابية بصوت الدبابات وهدير المدافع وأزيز الطائرات، أبطال غزة بدعم الأحرار وعلي رأسهم الرئيس مرسي سيلقنونهم درسا قاسيا بإذن الله.

المقاومة تنتفض في غزة لكرامة الإنسان ورد العدوان لكن أين العرب؟ أين المسلمون؟ أين أهل النخوة والإيمان؟!! لابد من الوحدة.

اعتزوا بأسلامكم أبي الاسلام لا أب لي سواه إن افتخروا بقيس أو تميم

افتخروا بدعوتكم"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (فصلت:33)

وتمسكوا بعزتكم"مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا .." (فاطر:10) جعلها الله فقط لثلاث"وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ .." (المنافقون:8) هكذا فقه الغزاويون فراحوا بربهم يعتزون!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت