إكتمال الدين وإتمام النعمة وإختيارالإسلام لخير أمة حيثيات لبلوغ القمة في الدنيا والآخرة .. كيف؟".. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا .." (المائدة: من الاية 3) أفضل صحبة للإنسان من الميلاد إلي الميعاد هو الإسلام، فالاسلام دين عظيم يهذب الاخلاق ويقوم السلوك ويرفع الهمم ويعلي القيم ويسمو بأتباعه إلي الاخلاق الحسنة والقيم العالية والاداب الرفيعة .. !! فيرضون ربهم، يستمدون منه المعية، ويرجون منه الهداية"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت 69) .
إنهم يسيرون على البسيطة لكن ارتبطت قلوبهم بخالقها فارتقت حتى بلغت عنان السماء، ويسجدون لله علي الأرض ولكن ارتقت نفوسهم وارتفعت جباههم حتى لامست السحب في الفضاء، فصاروا لا يهابون أحدًا من البشر، ولا يركنون إلي قوة من قوي الأرض، ولا يقفون عند مغنم من مغانم الدنيا، طريقهم واضح، و هدفهم واضح، وغايتهم إ رضاء الله لا احد سواه .... !!
إنهم عاشو-ابأخلاقهم - يرسون العدل في الارض، ويبثون النور في الحياة، وينشرون الخير في ربوع الدنيا.!! يسعدون بتقديم الخير للناس، كل الناس مؤمنهم وكافرهم قويهم وضعيفهم ابيضهم واسودهم. لانهم فهموا الاية."كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ..." (آل عمران 110) . وفقهوا الحديث: خير الناس انفعهم للناس صحيح تظللهم نعمة الإيمان و تلاحقهم نعمة الاسلا م - وكفي بها نعمة - في حياتهم وعند وفاتهم وبعد مماتهم، بل قبل أن يوجدوا وبعد أن يحاسبوا كيف؟
(1) قيل الميلاد: الإسلام يأمر المسلم أن يختار لأولاده أما صالحة ملتزمة بتعاليمه لتربيهم تربية حسنة وتنشأهم نشأة صالحة"تزوجزا الودود الولود فإني مباه بكم الامم يوم القيامة"صحيح،"فاظفر بذات الدين تربت يداك"أي التصقت يداك بالتراب .. !! فقد جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يشكو إليه عقوق ابنه؛ فأحضر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ابنه وأنبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن:"يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟". قال:"بلى". قال:"فما هي يا أمير المؤمنين؟".
قال:"أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب -أي: القرآن-". فقال الابن:"يا أمير المؤمنين إنه لم يفعل شيئًا من ذلك؛ أما أمي فإنها كانت لمجوسي، وقد سماني جعلًا - أي:"