البداية: اول ما خلق الله، واستخدمه سبحانه للقسم اداة"ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ" (القلم:1) وعلم به الملائكة والانبياء علوم الحياة"الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ" (العلق:4) وسطرت به الملائكة من الخير والصلاح، واول من خط به من الانبياء ادريس عليه السلام، ثم نشأت اقلام واقلام تسطر الواقع .. !!
التنوع: لكن مع مرور الزمن وتقلب الاحداث وإحتدام الصراعات، تنوعت الاقلام فكان منها مجازيا وتعبيريا (الحر والثائر والمسموم و المداهن و .. ) واختلفت الامداد فكان منها ايضا المجازية والاصلية (الدم والذهب والسم والماء و .. ) والله عز وجل يضرب المثل هنا بمداد الماء لواسع علمه وتعدد مخلوقاته وكثرة آياته في الكون الفسيح"وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (لقمان:27) . من الشجر اقلام ومن البحر مداد يكتب بهما ما نفدت كلمات الله،.ولما كثر الفساد وعم الاستبداد وشاع الظلم رأينا اقلام ثائرة وضمائر طاهرة وقلوب بالايمان عامرة ... !!
الرصاص يقتل أفراد، أما الأقلام الخائنة فإنهه تقتل أمم بأسرها .. !! وهناك كُتاب الطابور الخامس يداهنون الحكام، ويلوثون الإعلام، ويحاربون الإسلام، ثم يذهبوا - مع الأيام - باقلامهم الخائنة الي مزبلة التاريخ غير ماسوف عليهم في الإعلام والأعلام علي الدوام .. !!
أما القلم الثائر فله رونق خاص ومكانة عالية، فهو يكشف الفساد ويقاوم الاستبداد ويثور علي الظلم وليكن ما يكون .. !! القلم الثائر يبقي نابضا مجاهدا متيقظا يمسك به الاحرار، فيشعلون الانوار ويصدون الاشرار، يدعون للنهضة والازدهار بكل الصدق والاصرار .. !!
ويظل القلم الثائر محاربا الشقاق ومجابها النفاق و لا يترك السباق، لا ينافق ولا يشاقق ولا يداهن، وانما يرسم دوما صورة العزة والكرامة والشجاعة علي صفحات الحياة في كتاب الاحداث المتلاحقة والمتسارعة والمثيرة احيانا .. !!
اصحاب الاقلام الثائرة مخلدون يذكرهم عبق التاريخ، ويشكرهم ابناء الامة، ويناصرهم احرار العالم .. !! يشعلون الثورات، ويكشفون الظلمات، ثائرين علي انفسهم اولا لتزكيتها، وعلي ضمائرهم لاحياءها، وعلي قلوبهم لايقاظها وعلي عقولهم لارشادها ثم ينطلقون في مجتمعاتهم