جديد، بعد هدمه وتدميره في أحداث 67 وما تلاها، وجاءت الثورة في يناير لتحرير الفرد من الخنوع والخضوع لغير الله، لتحريره من الانقياد لأعداء الله، وكذلك استكمالا لبناء الوطن علي أسس العدالة والحرية والديمقراطية بعد سلبها وتجميدها طوال ما يزيد علي ثلاثة عقود.
كان عنصر المفاجأة من أسباب تحقيق النصر في السادس من أكتوبر وكذلك من أسباب نجاح ثورة 25 يناير حيث تميزت حرب أكتوبر بالمباغتة والملاحقة والصمود، كما كانت ثورة الخامس والعشرين من يناير .. !!
وكثيرا ما ذكر خبراء إسرائيليون أنفسهم عن مفاجأة حرب أكتوبر وتساؤلهم وتعجبهم المتكرر كيف نجح المصريون في تحقيق تلك المفاجأة؟ ولا ينافس مفاجأة حرب أكتوبر إلا ثورة 25 يناير، مفاجأة عسكرية في أكتوبر، وأخري ثورية في يناير.
التوكل علي الله والاعتماد عليه والاستعانة به كان علامات فارقة في الموقفين، في أكتوبر كان شعار الله أكبر، يدمر العدو من حيث لا يدري، كان يفتت شملهم ويفرق جمعهم ويقتل حماسهم ويسقط أمنهم، وفي ثورة يناير المجيدة كان دعاء يارب يدوي في جنبات الميادين فضلا علي المساجد ودور العبادة، وكذلك الله وحده أسقط النظام، كان شعار إعادة النعمة إلي المنعم، وإرجاع النصر إلي صاحب النصر جل وعلا"وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ" (آل عمران:126)
لقد شارك الجميع في حرب أكتوبر ولم يحاول أحد أن ينسبها لنفسه إلا المخلوع الذي أوهم الداخل والخارج انه صاحب الضربة الجوية وانه بطل الحرب والسلام وانه ... ، وانه ... ثم طلع بطل النهب والاستبداد والإفساد بامتياز، ومعه كل الذين داروا في فلكه وهم كثر.!! ما استطاع المعنيون حصرهم في عام، وإنما نحتاج لسنوات للتطهير من مخلفاتهم، شردوا لعباد ودمروا البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعلميا والحال ابلغ من المقال .. !! وفق الله الحكومة الحالية والرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي لإنجاز الوعود، وإنفاذ العقود، وحفظ العهود، وسدد الله جميع المصلحين في ربوع الوطن لاقتلاع الفساد، ورفعة العباد، ونهضة البلاد .. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل ...