وهو أب روحي رب أسرة يقوم علي شؤونها لا المادية فقط وإنما النفسية والاجتماعية والروحية، والأخلاقية والسلوكية، وهو رجل عابد لله عز وجل وكأنه ما خلق إلا للعبادة وحدها، يقوم الليل حتى تتورم قدماه، فيسال في ذلك فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا.
أحد أصحاب رسول الله، حيث ألقي القبض عليه، وهو في انتظار صلبه انتقامًا من قتلى بدر، سأله أبو سفيان قال: أتحب أن يكون محمد مكانك؟، قال: والله ما أحب أن أكون في أهلي وولدي وعندي عافية الدنيا ونعيمها، نعيمها الترف، ويصاب رسول الله بشوكة واحدة. فقال أبو سفيان: ما رأيت أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا.
معاذ ومعوذ غلامين صغيرين، كلاهما قال لعبد الرحمن بن عوف يوم بدر، أين أبا جهل؟ سمعت أمي تقول أنه يسب رسول الله، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الآعجل منا، فقال لهما: ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه: قال: فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه ..
فإذا كان هؤلاء قد دافعوا عن رسول الله في الماضي فمن له الآن .. !! أتاه الله القرآن ليأخذ الناس من الضلال إلي الهدي، ومن الشر إلي الخير، ومن الظلمات إلي النور"الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ" (إبراهيم:1) لكن - للأسف - زاد التطاول على مقام سيدنا وقدوتنا محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، السيل الجارف للموجة للإلحادية الجديدة لابد من كشفه وفضحه و صده، فكيف تُقدّس أمة لا تقدس نبيها ولا ترى له حقًا في أن تدافع عن عرضه فضلا عن سنته ودعوته .. !! رسولنا الكريم خط احمر ومن عاداه نعاديه قالها رئيس مصر دكتور مرسي، بينما تصاعدت حدة الغضب عند المسلمين، ضد أقباط المهجر، أصحاب فيلم الإساءة للرسول الكريم تطالب بإعتقالهم ومحاكمتهم، لكن الوسيلة الفعالة هي المقاطعة للدول التي تحتضن هولاء ثم نخلص في الدعاء عليهم ..