قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ* مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ* إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" (هود: 5456) "
وهذا محمد صلي الله عليه وسلم يصفونه بالجنون والسحر والكذب"وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ" (الحجر:6) .."وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ" (ص:4)
وهكذا مع كل الأنبياء"كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ" (الذاريات:52)
لكن الرسول الكريم له شأن آخر"وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" (القلم:4) وقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له زكاة ورحمة"
وأنه صلى الله عليه وسلم مع كثرة إيذاء المشركين له، وسوء أدبهم معه لم يرض لهم بالعذاب , ولم يلعنهم، ولم يدع عليهم وإنما كان يدعو لهم بالهداية والإسلام، ففي كل ذلك وغيره بيان بعظمة الإسلام والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ,التي تستوجب الاحترام والتقدير للأبد.
والدعاة ورثة الأنبياء في العلم والأخلاق قبل التبعات والمسؤليات .. !! أما الإهانات ستستمر والسفاهات ستطول، وحسبهم وصف رب الأرض والسماء لأمثالهم بالسفهاء"سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" (البقرة:142)