فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 136

طهرًا للمجتمع"أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ" (النمل:56)

إن حقد هؤلاء وأسيادهم من المنافقين في الداخل والعادين في الخارج قد يشيب له ولدان، وتتفطر له أبدان، وتفسد بسببه بلدان، كيدهم وحقدهم للثوار الأحرار يتلخص في إفقارهم، في إذلالهم، في إضعافهم، في تفرقتهم وذلك يقوم به الاعلام المضلل، لكن اقرأ قوله تعالى:"وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا" (آل عمران) ، كل قوتهم وكل أسلحتهم، وكل مؤامراتهم، كل خططهم، وكل ضبطهم للأمور، تتلاشى عند الله عز وجل، فالبطولة أن نكون مع الله، والرجولة أن نستحق نصر الله .. !!

نعم تفنن أهل الجاهلية في حرب رسول الله عليه لصلاة والسلام، ابتكروا كل جديد لضرب الإسلام، حشدوا كل قواهم لعرقلة مسيرة هذا الدين، عمدوا أولًا إلى أسلوب خسيس، واعلام رخيص يستهدف تدمير أعصاب المسلمين، و حتي الان المسلم يخضع لتضليل إعلامي واسع، وتشويه اخلاقي كبير، قد يغسل دماغه، قد يضعف ايمانه، يلقى في روعه بأنه ضعيف، وأنه منتهٍ، لا سبيل له إلا أن يركع لغير الله، هذا التضليل الإعلامي أحد أسلحة الطرف الآخر، ولما كان الإسلام ثورة حقيقية، ثورة على المعتقدات البالية، ثورة على التصورات المزيفة، ثورة على كل طرح بعيد عن وحي السماء، ثورة على كل السلوك الذي يعبر عن كل شهوة وتفلّت، تعرض لاعلام مضاد يطلب اعجاز من البشر"وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ...." (الإسراء: 90 - 92) والبشر لايملك ذلك انما يملكه رب البشر ... !! قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا") (الاسراء:93) وفي الاسراء: لما كذبتنى قريش قمت في الحجر فجلى الله لى بيت المقدس فطفقت اخبرهم عن اياته, وانا انظر اليه .. صحيح البخاري فقالوا - تكذيبا لدعوته واستهزاء برحلنه وجحودا لرسالته - اذا كان الوصف صحيح فان الواصف كذاب ... !! وذهبوا لصاحبه يشكون .. فكان رده: اني اصدقه في خبر السماء رواه الحاكم في المستدرك (65/ 3) فلقب بالصديق من يومها."

وفي الأحزاب: يتكالب الأعداء علي الدعوة وينتفض الشرك الوثني بكل عناصره، والغدر اليهودي بكل تاريخه، ويشتد الأمر علي النبي وأصحابه، قريش وغطفان من خارج المدينة، اليهود والمنافقين من الداخل"إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون * هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا" (الأحزاب/11:10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت