فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 136

بوحي السماء، كان شعار موسي عليه السلام"وعجلت إليك ربى لترضى" (طه -44:43) ، ولقب بالقوي الأمين ولقب محمد عليه الصلاة والسلام بالصادق الامين وبالرؤف الرحيم، وقال فيه ربه"وإنك لعلي خلق عظيم"

إن الفاسدين ومعدومي الأخلاق يعيشون في غيوم كثيفة، وحفر عميقة، لديهم نظارات سوداء، وعندهم تصرفات حمقاء، وفي عقولهم افكار جوفاء، في قلوبهم أحقاد سوداء، فتجدهم يمقتون الحلال، ويرغبون الضلال، ويعملون علي وقف الحال، كيف؟ يتبعون سياسة التعويق، يسبون الدين، ويعظمون الدنيا،"يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" (النور:19) فتجد من يدافع عن الدعارة، ومن يتاجر بالعري، ومن يمررالابتذال، ومن يدعو لحرية مطلقة تؤسس لاكبر فتنة في الكنانة بلد الالف مئذنة، وبعد كل ذلك ينادون ليكون كل هذا الفحش دستورا يسير الناس علي هداه .. !!"وعندها الاخ يجد اخته المسلمة تغتصب علي قارعة الطريق فلا يتمعر له وجه، ولا يقطر له جبين.!! ولا يتحرك له وازع.!! الا من حد ادني للاخلاق.!!"

المسلم الخامل الذي ليس لديه هذا الحد الادني من الأخلاق يشاهد وطنه يُُسرق فلا يحرك ساكنا، و يرى دينه يهان فلا يدلفع عنه، يري الفساد ينتشر فلا يأبه له،

أما المسلم الحق والعبد الناشط والإنسان الفاهم يتشبث بالحق الذي قامت به السماوات والأرض، فلا يسمع إلا نبأه ولا يصحب إلا أهله ولا يخضع إلا لمنطقته ولا يمضى إلا في طريقه حتي يلقي ربه فيسمع نداءه"قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم" (المائدة - 119) .

إن المسلمين عندما عندما تمكنت قلوبهم من سوء الأخلاق، تربع على عروشهم الظالمين، الذين لا يعرفون ربا، ولا ينصرون حقا، ولا يحفظون حدا، ولا يقيمون فرضا، ومن ثم لا ترتفع لهم راية، ولا تتحقق لهم غاية، ولا ينتصر بهم دين، ولا يزدد لهم ايمان، ولما تفاعلوا مع الأخلاق الحسنة والقيم العالية والآداب الرفيعة المنبثقة من كتاب الله - الذي هو منهج حياة- وسنة رسول الله، تربع على عروشهم أصفاهم قلبا، وأزكاهم نفسا، وأطهرهم ضميرا وأنضجهم عقلا، قادهم اتقاهم لله، وأعبدهم لله، وارحمهم بعباد الله واحرصهم على حق الله، وأحفظهم لحدود الله"وجعلناهم ائمه يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقامة الصلاة وإيتاء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت