فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 136

وإذا لم نتخلق بأخلاق الأكابر والعظماء فلا أقل من أن نتخلق بأخلاق الملاكمين والمصارعين، حيث تبدأ الجولات بين الخصمين باللكمات والضربات، وتنتهي بالمصافحة والقبلات!!

ولذلك قالوا: كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، فالمال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه، والعلم مخزون عند أهله قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه

الخصوم الشرفاء ينتقدون من أجل البناء، ويعارضون لتصحيح الأخطاء، ويهدفون لاستقرار الأرجاء، أما الخصوم العملاء تجدهم وجوه كالحة وأعمال طالحة، وضمائر مالحة .. !! تجدهم ساقطين سياسيا منبوذين اجتماعيا معتوهين نفسيا.!! الكذب خلقهم والخيانة طريقهم والعمالة ديدنهم وهدفهم .. !! لا يحبون الاستقرار ولا يشجعون الاستثمار ولا يرغبون الحوار، يظهرون مع كل فتنة ظلماء، ويفرحون لكل فكرة غبراء، ويتوعدون مع كل موجة سوداء، يتعاونون ضد الوطن مع الأعداء، ويتحالفون ضد الحق مع الشيطان، ويحاربون الإصلاح مع الأشرار .. !! منهم من يستقوي علي وطنه بالخارج، ومنهم من يتذكر أمن الدولة فيجدد عمالته، ومنهم من يكذب و يتحري الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ثم يعود للصدق فلا يستطع. إلا ما رحم ربي وعصم.!! لم يعد حقدهم ينطلي علي أحد، ولم يعد مكرههم يخفي عن أحد، ولم يبقي رصيدهم عند أحد ... !! فقط لازدواج المعايير، وتغيير المواقف، وقلب الحقائق، وذبح المبادئ، أما الشرفاء يعلمون أن رحمة الله ترتجي بعد مراحل عدة .. إيمان وهجرة وجهاد كيف؟"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (البقرة:218) وبعد: فهذه رسالة لمن يهمه الأمر ... وأهلا بالخصوم الشرفاء وبعدا للأصدقاء العملاء .. !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت