لم تعد اليمين، والثالث أنها تعود أبدًا.
[1318] فصل: ودليلنا على أن اليمين لا تعود بعد الطلاق الثلاث أن ما استحدث من الطلاق الثلاث في النكاح الثاني لم يكن في ملكه حال الطلاق ولا مضافًا إلى ملكه، فلم يثبت حكمه في النكاح الثاني.
[1319] مسألة: عقد الطلاق قبل النكاح يلزم إذا عين وخص، ولا يلزم إذا أطلق وعم، وقال أبو حنيفة يلزم في الموضعين، وقال الشافعي لا يلزم في الموضعين.
[1320] مسألة: ودليلنا على أنه لا يلزم مع الإطلاق قوله تعالى:"لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم."
[1321] مسألة: إذا قال لها: إن تزوجتك فأنت طالق، وتزوجها ودخل بها، فلها المهر المسمى، وقال أبو حنيفة لها مهر ونصف.
[1322] مسألة: إذا خالعها بما لا يصلح أن يكون عوضًا كالخمر، والخنزير وقع الطلاق بائنًا، ولم يستحق عليها عوضًا، وقال أبو حنيفة يقع رجعيًا ولا يستحق عوضًا، وقال الشافعي يصح الخلع، ويثبت عليها مهر المثل، ولا رجعة له.
[1323] مسألة: إذا خالعها على أن تكفل له ولده مدة معلومة، فماتت قبل انقضائها، لم يرجع عليها بشيء، وفيه رواية أخرى أنه يرجع عليها، وللشافعي قولان.
[1324] مسألة: إذا قالت له طلقني بألف درهم، أو على ألف درهم فذلك سواء، وقال أبو حنيفة في قوله: بألف، يستحق العوض، وعلى ألف، يكون الطلاق رجعيًا ولا شيء له،
[1325] مسألة، فصل: إذا قالت له اخلعني بالطلاق الثلاث بألف أو على ألف، فطلقها واحدة، قال ابن المواز يكون خلعًا ويستحق جميع الألف، وعندي أنَّ النظر أن الخلع يقع ولا يستحق شيئًا من الألف، وقال الشافعي: يستحق ثلث الألف.
[1326] مسألة: يجوز عندنا الخلع على الغرر والمجهول، كالآبق، والشارد، والثمرة التي لم يبد صلاحها، وعبد لها لم يصفه، وبما في بطن الناقة والشاة، وبما تلد غنمها العام، أو تحمل ثمرتها، ويقع الطلاق بائنًا وله المطالبة بذلك، فإن سلم أخذه وإلا فلا شيء له، وقال أبو حنيفة يجوز على الغرر والجنين، ولا يجوز على المعدوم مثل ما يحمل نخلها من ثمرة أو تلد ماشيتها، وقال الشافعي لا يصح إلا على ما يجوز أن يكون عوضًا في البيع والإجارة.
[1327] مسألة: يصح الخلع من الأجنبي للزوج، خلافًا لأبي ثور.
[1328] مسألة: وإذا خالعته المريضة بقدر ميراثه منها جاز، وقال ابن نافع عن مالك يجوز بالثلث كفه، وقال الشافعي إن خالعته بقدر مهر مثلها جاز، وكان من رأس المال، وإن كانت زيادة عليه كانت الزيادة في الثلث.