ووافقنا فيه إن كان في بيع معين.
[1056] مسألة: إذا شهد شاهد على رجل أنه أقر لزيد بألف، وشهد آخر أنه أقر بألفين ولم ينسباها إلى جهة، أو نسباها إلى جهة واحد أو نسبها أحدهما وأطلق الآخر، فإن الألف تثبت له بشهادتهما ويحلف على الألف الأخرى مع شاهده، وقال أبو حنيفة لا يثبت بهذه الشهادة شيء أصلًا.
[1057] مسألة: الخيار يثبت في الكفالة والضمان، خلافا للشافعي.
[1058] مسألة: إذا ترك ابنين فأقر أحدهما بثالث فإن نسبه لا يثبت، ويشاركه فيما في يده بإقراره فيأخذ ثلث ما معه، وقال الشافعي لا يشاركه أصلًا، وقال أبو حنيفة: يعطيه نصف ما في يده.
[1059] فصل: ودليلنا على أبي حنيفة أن إقرار المقر ليس بأقوى من شهادة شاهدين بنسب المقر له، وقد ثبت أنه لو شهد له شاهدان بنسبه لم يستحق على المقر إلا ثلث ما بيده فكان بأن لا يستحق زيادة على ذلك بالإقرار أولى، واعتبارا بإقراره بالدين والزوجية لأنه لا يلزم للمقر إلا ما لو أقر باقي الورثة معه لزمه مع إقرارهم كذلك في مسألتنا.
[1060] مسألة: إذا ترك ابنا لا وارث له غيره، فأقر بأخ لم يثبت نسبه وأعطاه نصف ما في يده، وقال الشافعي يثبت نسبه.
[1061] مسألة: سبيل العارية سبيل الرهن، يضمن منها ما يغاب عليه، وقال أبو حنيفة لا يضمن على كل وجه، وقال الشافعي يضمن على كل وجه.
[1062] مسألة: إذا أعاره بقعة ليبني فيها أو يغرس فيها فقد لزمه بقبول المعار، وليس له الرجوع فيه قبل انتفاع المستعير، فإن وقّت له مدة لزمه تركه إلى انقضائها، وإن لم يوقّت وأطلق له لزمه ترك مدة ينتفع في مثلها، وقال أبو حنيفة والشافعي له أن يرجع في الموضعين.
[1063] مسألة: إذا غرس المستعير وبنى، ثم انقضت المدة المؤقتة أو مدة ينتفع في مثلها، فالمالك بالخيار إن شاء أخذ المستعير بقلع غرسه وبنائه، وإن شاء أعطاه قيمته مقلوعا إذا كان مما له قيمة بعد القلع، وسواء شرط ذلك في العقد أم لم يشترط، وقال الشافعي إن لم يشترط فليس له مطالبته به.