مالك أنه ثلاثة، وقال عبدالملك أقله اثنان، فيجب على قوله أنه لزمه درهمان، والكلام في هذا هو الكلام في أصول الفقه، إلا أنا نذكر جملا منه.
[1046] مسألة: إذا قال له علي ألف ودرهم لزمه درهم، ويرجع في بيان جنس الألف إليه، فأي شيء فسره به قبل منه، وكذلك ألف وثوب، أو وعبد، وما أشبه ذلك، لا يكون الثاني في تفسير الأول، وقال أبو حنيفة إن كان المفسر من جنس ما يكال أو يوزن أو يباع عددا كان عطفه تفسير الأول وحمل على أنه من نوعه كقوله: ودرهم وجوزة ومأكول طعام، فإن كان مما لا يكال ولا يوزن ولا يعد لم يحمل على أنه تفسير له
[1047] مسألة: استثناء الأكثر من الأقل يصح، خلافا لمن منعه
[1048] مسألة: الاستثناء من غير الجنس جائز يتعلق به الحكم، وقال أبو حنيفة يصح إذا كان مما يكال أو يوزن أو يعد، كقوله: ألف درهم إلا كرّ حنطة، وإلا مائة جوزة، وما أشبه ذلك، ولا يصح عنده فيما لا يكال ولا يوزن ولا يعد، كقوله: ألف دينار إلا عبدا، أو ثوبا، وقال محمد بن الحسن وزفر لا يجوز الاستثناء من الجنس أصلا
[1049] مسألة: إذا قال له: علي ألف درهم في كيس أو ثوب أو منديل، أو تمر في جراب كان هذا إقرارا بما في الأوعية ولم يكن إقرارا بالأوعية، خلافا لأبي حنيفة؛
[1050] مسألة: إذا أقر الأجانب لا يتهم بهم، أقر بعضهم في الصحة ولبعضهم في المرض، وضاقت التركة عن استيفاء حقوقهم، فإنهم يتساوون
في المحاصة، خلافا لأبي حنيفة في قوله يبدأ غرماء الصحة.
[1051] مسألة: الإقرار في المرض لوارث يثبت إذا كان لا يتهم به، ولا يثبت إذا كان يتهم به، ومنعه أبو حنيفة في الموضعين، والأصح عند أصحاب الشافعي ثبوته في الموضعين.
[1052] فصل: ودليلنا على منعه مع التهمة، خلافا للشافعي.
[1053] مسألة: إذا أقر في المرض بقبض دينه ممن لا يتهم به، قبل إقراره، وبرأ من كان عليه الدين، سواء أدانه في المرض أو الصحة، وقال أبو حنيفة يقبل إقراره بما كان له من دين في الصحة ولا يقبل قبض ما أدانه في المرض إلا ببينة.
[1054] مسألة: إذا قال: لفلان علي درهم، ثم قال: لفلان علي درهم بعد ذلك، لم يلزمه إلا درهم واحد بظاهر إقراره، إلا أن يقول أردت درهما آخر، سواء كان في مجلس أو مجالس، في يوم أو أيام، وقال أبو حنيفة إن كان في مجلس واحد لم يلزمه إلا درهم واحد، وإن كان في مجلس لآخر، أو يوم آخر، لزمه درهمان.
[1055] مسألة: إذا قال: لفلان علي مائة درهم من ثمن شيء باعنيه ولم أقبضه ومنعني منه، وقبل المقر له إقراره بالمائة وأنكر أن يكون باعه شيئا، فالقول قوله أنه لم يبعه شيئا ويحلف، فإذا حلف سقطت المائة عن المقر، وسواء عين أم لم يعين، وقال أبو حنيفة: إذا أقر بالمائة وقال هي ثمن مبيع غير معين حلف المقر له أنه لم يبعه شيئا وكان على المقر مائة،