الجميع إلا الأب والجد؛
[1036] مسألة: إذا وكله في بيع سلعة وكالة مطلقة، لم يجز أن يبيع إلا بثمن مثله نقدا لا نساء، بنقد البلد، وقال أبو حنيفة يجوز له أن يبيع إلى أجل وبغير نقد البلد وبنقصان من ثمن المثل، ووافق في التوكيل في شراء عبد أنه لا يجوز له أن يشتري بأكثر من ثمنه بما لا يتغابن بمثله، ولا إلى أجل
[1037] مسألة: ومن له في ذمة رجل دين، أو غيره عين من الأعيان في غير ذمته، فجاءه من ادعى أنه وكيل صاحب الحق في تسليم ذلك الحق منه، ولا بينه له فصدقه الذي عليه الحق، فلا يجبر على تسليمه، وفصل أبو حنيفة بين العين وما في الذمة، فقال يجبر على أن يعطيه ما في ذمته ولا يجبر على تسليم ما في الأعيان، وقال أبو يوسف يجبر في الوصفين.
[1038] مسألة: توكيل المراهق لا أعرف نصا فيه، وعندي أنه لا يصح، خلافا لأبي حنيفة.
[1039] مسألة: اختلف أصحابنا في الوكيل يعزله الموكل فيتصرف بعد عزله وقبل علمه بالعزل، فمنهم من يقول يبطل تصرفه بعزله، علم أو لم يعلم، ومنهم من يقول لا يبطل إذا لم يعلم، وهو قول أهل العراق، واختلف في ذلك قول الشافعي
[1040] مسألة: إذا وكله أن يبيع له سلعة بيعا فاسد كالربا، والغرر، والخمر، والخنزير، لم يصح ولم يملك الوكيل بذلك أن يبيعها بيعا صحيحا، كذلك يجيئ على المذهب، وهو قول الشافعي، وقال أبو حنيفة يجوز ذلك
[1041] مسألة: إذا وكله في ابتياع شيء فابتاعه له على الصفة التي وكله عليها، فذكر أنه ابتاعه لموكله، فإن الملك ينتقل إلى الموكل دون الوكيل، وقال أبو حنيفة ينتقل أولا إلى الوكيل ثم إلى الموكل
[1042] مسألة: إقرار المراهق لا يصح، وقال أبو حنيفة إذا أذن وليه في التجارة صح.
[1043] مسألة: إذا أقر بمال ولم يذكر مبلغه، فاختلف أصحابنا فيه [على أقوال: أحدها أنه يرجع في تفسيره إليه فإذا فسر شيئا] قبل منه، قل أو كثر، ولو قيراطا أو حبة، قاله الشيخ أبو بكر، وهو قول الشافعي، والآخر أنه يلزمه أقل نصاب من نصب الزكاة من نوع أموالهم، وهو قول ابن المواز، والآخر أنه يلزمه أقل ما يستباح به البضع والقطع.
[1044] مسألة: إذا قال له علي مال عظيم أو كثير، اختلف أصحابنا فيه، فمنهم من يقول هو كإقراره بمال فقط يرجع في تفسيره إليه، وهو قول الشيخ أبي بكر، ومنهم من يقول لا بد من صفة زائدة، فاختلفوا، فمنهم من يقول أول نصاب من نصب الزكاة، وهو قول أبي حنيفة، وهو الذي اختاره شيخنا رحمة الله عليه، ومنهم من يقول زيادة على أقل مال ويرجع في تفسيره إليه، ويحتمل عندي أن يلزمه بقدر الدية.
[1045] مسألة: إذا قال له علي دراهم أو قال دنانير، لزمه ثلاثة دراهم، وهذا مبني على أقل الجمع، فعند