فوطئها الثاني، فأتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وطء الأول والثاني، نظر القافة فبأيهما ألحقاه لحق، وقال أبو حنيفة: الحكم بالقافة باطل، ولا يراعى الشبه، قال: فإذا تنازع الولد رجلان لحق بهما وكان ابنًا لهما، وكذلك خمسة رجال وعشرة وأكثر إن أمكن ذلك.
[2000] فصل: ودليلنا على أن الولد لا يكون لأكثر من أب واحد قوله تعالى:"وورثه أبواه"، وقوله:"أشكر لي ولوالديك"، وقوله:"ووصينا الإنسان بوالديه حسنًا."
[2001] فصل: ولا يحكم بالقافة في ولد الحرة، وذكر الشيخ أبو بكر الأبهري عن أبي يعقوب الرازي أنه وجد لابن وهب عن مالك أنّه يحكم فيه بالقافة، وهو قول الشافعي.
[2002] مسألة: المسلم والذمي والحر والعبد في دعوى النسب سواء، وقال أبو حنيفة: المسلم أولى من الكافر، والحر أولى من العبد.
[2003] مسألة: إذا كان عبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه وهو موسر، لم يعتق حصة شريكه بالسراية، ويقوم عليه وبدفع القيمة إلى الشريك، ثم يعتق، وأظهر أقاويل الشافعي أنه يعتق بالسّراية.
[2004] مسألة: إذا كان المعتق معسرًا لم يكن للشريك استسعاء العبد في قيمة نصيبه منه، وعتق من العبد ما عتق، وقال أبو حنيفة: له ذلك، موسرًا كان المعتق أو معسرًا.
[2005] مسألة: للقرعة مدخل في تمييز نصيب الحرية من العتق في مواضع، منها أن يعتق ستة أعبد له لا مال له غيرهم في مرضه فيجزؤون ثلاثة أجزاء ويقرع بينهم، فيعتق اثنان ويرق أربع، وقال أبو حنيمة: لا مدخل لإقراع بين العبيد بحال، ولكن يعتق منهم الثلث من كل عبد ويستسعى في قيمة نفسه، فإذا أداها إلى الورثة عتق.
[2006] مسألة: يعتق بالنسب عموداه، من العلو والسّفل، من بعد ومن قرب، والأخوة، والأخوات، ولا يستقر ملكه عليهم، وقال داود: لا يعتق بالنسب أحد إلا أن يعتقه المشتري مبتدأ، وقال الشافعي: يعتق عمود النسب فقط، ولا يعتق الأخوة والأخوات، وقال أبو حنيفة: يعتق عليه كل ذي رحم محرم بالنسب، وهو كل