[1990] مسألة: إذا تداعيا شيئًا وهو في يد أحدهما، وأقام كل واحد البينة رجح بالعدالة، فأيهما كانت بينته أعدل حكم له ببينته وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يرجح بالعدالة.
[1991] فصل: وإذا تساوت البينتان في العدالة حكم بها لصاحب اليد، وقال أبو حنيفة: يحكم بها للخارج إذا كان في حكم مطلق، أو مضاف إلى سبب يتكرر، وحكي عن أحمد وإسحاق أن بينة الخارج أولى على كل حال.
[1992] مسألة: لا يقع الترجيح بزيادة العدد، خلافًا لما يحكى عن الأوزاعي.
[1993] مسأله: إذا تداعيا دارًا في يد غيرهما، وتعارضت بيناتهما قسمت الدار بينهما بعد أيمانهما على الظاهر الصحيح من المذهب، وللشافعي قول: إنه يقرع بينهما فيحكم لمن خرجت له القرعة.
[1994] مسألة: إذا تداعى رجلان دارًا في يد غيرهما ممن لا يدّعيها لنفسه، وأقام أحدهما البينة أنها ملك له منذ سنة، والآخر أنها ملكه منذ سنتين، حكم بها لصاحب الملك المتقدم، وللشافعي قول: إنّه يحكم بها لهما بالسوية.
[1995] مسألة: إذا اختلف الزوجان في صاع البيت فادعى كل واحد منهما أنّه له، ولا بينة لهما، ولا لأحدهما، نظر فما كان من متاع النساء فهو للمرأة مع يمينها، وما كان من متاع الرجل فهو له مع يمينه، وما كان يصلح لهما فاختلفا فيه، فقال مالك: هو للرجل مع يمينه، وقال المغيرة: هو بينهما بعد أيمانهما، سواء كان اختلافهما قبل الطلاق، أو بعده، وقال الشافعي: من أقام البينة على شيء فهو له، وإلا كان الجميع بينهما بعد أيمانهما.
[1996] مسألة: إذا كان لرجل على إنسان دين فجحد فحصل له عنده وديعة، أو عارية، أو غصب، أو غير ذلك من وجوه الحيازة، من جنس حقه أو من غير جنسه، فأراد أن يأخذ حقه منه، ففيه روايتان: إحداهما: أن له ذلك إن لم يكن عليه دين لغيره، وإن كان عليه دين أخذ بمقدار ما يصيبه من المحاصة، سواء كان من جنس حقه أو من غير جنسه، وهو قول الشافعي، والأخرى: أنه ليس له ذلك بوجه، ولكن يرد ما عنده ثم يطالبه بحقه، وقال أبو حنيفة: إن كان الذي حصل في يده جنس حقه فله أخذه، وإن كان من غير جنسه فليس له أخذه.
[1997] مسألة: ومن ادعى أنه تزوج امرأة تزويجًا صحيحًا سمعت دعواه، ولم يكلف أن يذكر شروط الصحة.
[1998] مسألة: اذا مات رجل وعليه دين، وله دين فيه شاهد، فللورثة أن يحلفوا مع شاهد ميتهم ويستحقوا المال، ويدفعوا إلى الغرماء حقوقهم، فإن لم يحلفوا حلف الغرماء واستحقوا قدر ديونهم، خلافًا للشافعي.
[1999] مسألة: إذا وطئ السيدان الأمة في طهر واحد، أو وطئ رجل أمته، ثم باعها قبل أن يستبريها،