ليس من أهلها، والكلام في هذه المسألة في فصلين: أحدهما هذا والآخر هل اللعان يمين أو شهادة، فعندنا أنه يمين، وعنده أنها شهادة.
[1453] مسألة: إذا قذف زوجته ولم يضف القذف إلى مشاهدة ففيها روايتان: إحداهما أنّه يلاعن، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، والأخرى ليس له أن يلاعن.
[1454] مسألة: لعان الأخرس جائز إذا فهمت إشارته، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يصحّ لعانه ولا قذفه.
[1455] مسألة: إذا قذف زوجته ولاعنها، فقذفها أجنبي بذلك الزنا لزمه الحدّ إلا أن يقيم البينة، وقال أبو حنيفة إن كان النسب لم يثبت أو ثبت ولكن مات الولد فلا حدّ عليه، وإن كان بقي النسب والولد باق فعليه الحدّ.
[1456] مسألة: إذا قال لزوجته: زنيت قبل أن أتزوجك حدّ ولم يلاعن، وقال أبو حنيفة يلاعن عنها.
[1457] مسألة: إذا أبان زوجته ثم قذفها بزنا أضافه إلى حال الزوجية، فإن لم يكن هناك نسب ينفيه حد ولم يلاعن، وإن كان هناك نسب وادعى أنه من ذلك الزنا فله أن يلاعن وينفيه، وحكي عن عثمان البتي أنّه يلاعن وإن لم يكن نسب، وقال أبو حنيفة ليس له أن يلاعن على الموضعين.
[1458] مسألة: إذا نفى حمل زوجته على الشروط المعتبرة فيه فله أن يلاعنها قبل الوضع، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يلاعن إلا بعد أن تضع.
[1459] مسألة: إذا قذف امرأته بأنها وطئت في الدبر لزمه الحدّ، وله إسقاطه باللعان، وقال أبو حنيفة لا لعان عليه في ذلك، وبناه على أصله وأن الحدّ لا يجب باللواط ولا بإتيان المرأة في الدبر.
[1460] مسألة: يلتعن في النكاح الفاسد، كان هناك نسب ينفيه أم لا، وقال أبو حنيفة لا لعان فيه على كلِّ وجه، وقال الشافعي إن كان هناك نسب ينفيه لاعن وإلا لم يلاعن.
[1461] مسألة: إذا قذف امرأته وأمها بالزنا حدّ لهما جميعًا، وله أن يلاعن الزوجة ويسقط عنه حدّها، وليس له الخروج عن حدّ الأم إلا بالبينة، ولا يتعلّق أحد الحدّين بالآخر، وأيهما حدَّ لها لم يسقط حدّ الأخرى إذا كان بألفاظ متفرِّقة؛ وقال أبو حنيفة إذا حدّ للأم سقط حدّ البنت، وإن لاعن البنت لم يسقط حدّ الأم.
[1462] مسألة: إذا لاعنت المرأة قبل الزوج لم يعتدّ بذلك، خلافًا لأبي حنيفة.
[1463] مسألة: من أحكام اللعان ما يتعلق بلعان الزوج وحده، من ذلك هو وجوب الحدّ عليها وانتفاء النسب، ومنها ما يفتقر إلى لعانهما وهو الفرقة والتحريم المؤبد، وقال الشافعي كل ذلك يتعلق بلعان الزوج وحده.