فلا حدّ عليه، وقال أبو حنيفة: عليه الحدّ إلأ أن يكون ليلة الزفاف زفت إليه امرأة وقيل هذه امرأتك.
[1680] مسألة: إذا أقر بالزنا مرة لزمه الحد، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا يلزمه إلا أن يقر أربع مرات في أربعة مجالس.
[1681] مسألة: في رجوعه عن الإقرار إلى غير شبهة روايتان؛ إحداهما: أنه يقبل، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، والأخرى: أنّه لا يقبل. فوجه قوله: إنّه يقبل.
[1682] مسألة: إذا ظهر حمل بامرأة حرة أو أمة لا يعلم لها زوج، ولا سيد الأمة يقر بوطئها، وكانت مقيمة ليست بغريبة فإنها تحدّ، ولا يقبل قولها إنّها غصبت أو استكرهت أو إنّه من زوج إلأ أن يظهر ما يعلم به صدقها في الظاهر، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تحدّ إلا أن تقر أو تقوم بينة بالزنا
[1683] مسألة: لا تقبل الشهادة في الزنا إلا أن يجيء الشهود في مجلس واحد ويشهدون، فإن شهد واحد منفرد ثم جاء الباقون فشهدوا بعد ذلك المجلس فإنّهم قذفة، وقال عبد الملك والشافعي: يحكم بشهادتهم مجتمعين ومفترقين.
[1684] مسألة: لا يضرب في الحدّ إلا بالسوط، وعدد الضربات بالسّوط حق لا يجوز تركه، فإن كأن مريضًا أخر إلى برئه، وقال الشافعي: يضرب بأطراف النعال وعثكول النخل، ويضرب بالعذق الذي فيه مائة شمراخ ضربة واحدة.
[1685] مسألة، فصل: ودليلنا على أن ضربة واحدة بمائة سوط، أو بعثكول النخل لا تجزئ قوله تعالى:"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"، والجلدة اسم الضربة لا بما يقع الضرب به.
[1686] مسألة: إذا استدخلت ذكر نائم كانت زانية ولزمها الحد، وقال أبو حنيفة: لا حد عليها.
[1687] مسألة: حد اللّواط الرجم، ولا يراعى فيه الإحصان، وقال أبو حنيفة: لا حد [و] فيه التعزير، وقال الشافعي في البكر الجلد، والمحصن الرجم كالزنا.
[1688] مسألة: ودليلنا أنه لا يراعى فيه الإحصان عموم الخبر، ولأن الإحصان يعتبر في الزنا، وهذا ليس بزنا بدليل أن العرب لا تسمي إتيان الرجل للرجل زنا.
[1689] مسألة: لا يثبت اللّواط إلا بأربعة شهود، وقال أبو حنيفة: يثبت بشاهدين، وبناه على أصله في أن الحدّ لا يجب فيه.
[1690] مسألة: يستحب للإمام إحضار طائفة من المؤمنين لإقامة الحدّ وهي أربعة فصاعدًا، وحكي عن عطاء وغيره ثلاثة، وقيل: اثنان.
[1691] مسألة: إذا قامت بينة على رجل بزنا أو قذف أو شرب بعد مدّة طويلة من مواقعة الفعل، أقيم عليه