[1750] مسألة: في تقديم الكفارة على الحنث روايتان؛ إحداهما: الجواز، وهو قول الشافعي، والأخرى: المنع، وهو قول أبي حنيفة.
[1751] فصل: إذا قلنا إنه جائز فلا فصل بين الصيام وغيره، وقال الشافعي: لا يجوز تقديم التكفير بالصيام.
[1752] مسألة: الاستثناء في اليمين غير واجب، خلافًا لقوم.
[1753] مسألة: لا يجوز الاستثناء إلا متصلًا باليمين غير متراخ، وحكي عن ابن عباس جواز تراخيه، فقيل عنه: إلى سنة، وقيل: إلى غير غاية، وحكي عن قوم أنه يجوز ما دام في مجلسه.
[1754] مسألة: إذا حلف لا يلبس حليًا فلبس خاتمًا حنث، وقال أبو حنيفة: لا يحنث.
[1755] مسألة: إذا حلف ليتزوجن على امرأته لم يبر إلا بشرطين؛ أحدهما: أن يتزوج من يشبه أن يكون نظيرًا لها، والآخر: أن يدخل بها، وقال أبو حنيفة والشافعي: يبر بالتزويج الصحيح فقط.
[1756] مسألة: إذا حلف بقصد قطع المن عنه فقال: والله لا شربت لك الماء، فإنه متى انتفع بشيء من ماله بأكل أو شرب أو عارية أو ركوب أو غير ذلك حنث، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يحنث إلا بما تضمنه لفظ يمينه وهو الماء.
[1757] مسألة: إذا حلف لا يأكل هذا الرغيف حنث بأكل بعضه، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي.
[1758] مسألة: إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه فلان، أو لا لبس ثوبًا اشتراه فلان، فاشترى فلان وغيره طعامًا أو ثوبًا فأكل منه أو لبس حنث، وقال الشافعي: لا يحنث إلا بما انفرد فلان بشرائه، وقال أبو حنيفة: يحنث في الطعام ولا يحنث في الثوب.
[1759] مسأله: إذا حلف لا يسكن دارًا هو فيها فخرج لوقته لم يحنث، وحكي عن زفر: أنه يحنث.
[1760] مسألة: الاعتبار في ذلك بأن ينتقل بنفسه وبأهله وبولده ومن كان معه في الدار ساكنًا لسكناه، وما لا بدّ له، من رحل ومتاع يصحبه حيث [يقيم] إلا ما لا خطر له كالمسمار والوتد وما أشبه ذلك، وقالى الشافعي: الاعتبار أن ينتقل ببدنه فقط.
[1761] مسألة: إذا حلف لا يسكن دار فلان هذه، فإن اليمين متوجهة إلى عين الدار، فعلى أي وجه سكنها حنث، بقيت في ملك فلان أو خرجت عنه، وإن أطلق لم يحنث بخروجها عن ملكه، وقالى أبو حنيفة: لا يحنث في الموضعين.
[1762] مسألة: إذا حلف أن لا يسكن، أو أن لا دخل دار فلان، فابتاع فلان دارًا بعد يمينه فدخلها أو سكنها حنث، وقال أبو يوسف: لا يحنث.
[1763] مسألة: إذا حلف لا يدخل دارًا فرقى على سطحها أو وقف على سورها أو دخل بيتًا فيها شارعًا