[2067] مسألة: إذا أوصى بعبد، أو بثوب، أو بشيء بعينه لرجل، ثم وصى به لآخر، ولم يذكر رجوعًا عن الأول، فإنه يكون بينهما نصفين، قال عطاء وطاوس فيما حكي عنهما: أنه يكون للآخر، ويكون رجوعًا عن الأول.
[2068] مسألة: إذا أوصى لبني فلان، وهم قبيلة لا يحصون، كبني تميم وتغلب، فالوصية صحيحة، وقال أبو حنيفة: الوصية باطلة
[2069] مسألة: إذا قال ثلث مالي لفلان، وللفقراء والمساكين، أعطي فلان على قدر الاجتهاد، وقال أبو حنيفة لفلان الثلث، وللفقراء الثلث، وللمساكين الثلث.
[2070] مسألة: إذا أوصى لرجل بخدمة عبده، أو سكنى داره، فللموصى له أن يؤاجر الدار والعبد، إلا أن يعلم أن الموصي أراد أن يسكنها بنفسه، وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس له ذلك
[2071] مسألة: تصحّ الوصية بسكنى دار وخدمة عبد وغلّة أرض وبستان، وقال ابن أبي ليلى: لا يصحّ، قال الطحاوي: وهو القياس.
[2072] مسألة: إذا أوصى لعبد وارثه بشيء، فإن كان يسيرًا جاز، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في منعهما ذلك في القليل والكثير
[2073] مسألة: إذا قال ضع ثلثي حيث شئت، أو اجعله حيث أحببت، أو أعطه من أحببت، فذلك كلّه سواء لا يأخذ لنفسه شيئًا ولا لولده، إلا أن يكون لذلك وجه، وقال أبو حنيفة: إذا قال اجعله حيث شئت أو ضعه حيث أحببت فله أن يأخذه لنفسه أو بعض ولده، ولو قال أعطه من أحببت لم يكن له أن يأخذه لنفسه، فالكلام في موضعين: أحدهما: أنه ليس له أن يأخذ لنفسه شيئًا إلا أن يكون لذلك وجه، والآخر: أنه لا فرق بين اللّفظين.
[2074] مسألة: إذا قال غلامي: يخدم فلانًا سنة ثم هو حر، فقال فلان: قد وهبت له خدمته، عتق العبد للوقت، ولو قال: لست أريد خدمته خدم ورثة السيد ثم عتق، وقال أبو حنيفة: العتق باطل والعبد رقيق للورثة كما لم يرض بخدمته
[2075] مسألة: إذا مات الموصي فهل تدخل الوصية في ملك الموصى له بنفس موته أو حتى يقبلها؟، قال شيوخنا: يكون الأمر مراعى، فإن قبلها تبينا أنها دخلت في ملكه بموت الموصي، وإن ردها تبينا أنها لم تزل على ملك الموصي، ومن أصحابنا من يقول: إن الوصية باقية على حكم ملك الميت، وللشافعي ثلاثة أقوال: أحدها أنه مراعى، والآخر أنه يدخل في ملك الموصى له بنفس موت الموصي، والثالث بالموت وقبول الموصى له.