(افتراء على الباقر: جلد عائشةَ الحد!) قال الشيخ إحسان إلهي ظهير -رحمه الله-: ولم يقتنع القوم بهذه الأكاذيب، ولم يشف غليلهم حتى بلغوا إلى أقصاه، فافتروا على محمد الباقر أنه قال: أما لو قام قائمنا ردت الحميراء (أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها) حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد - (- فاطمة عليها السلام منها، قيل: ولم يجلدها؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم، قيل: فكيف أخره الله للقائم(ع) ؟ قال: إن الله بعث محمدًا - (- رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة" [1] ."
(رسول الله ينام بين عليٍّ وعائشة!) قال الشيخ إحسان إلهي ظهير -رحمه الله-: وأهانوا عليًا، وسيده رسول الله، وزوجته (جميعًا في رواية باطلة خرافية، قبيحة وسخيفة، حيث ذكروا:
"كان لرسول الله (لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة، فكان رسول الله (ينام بين عليّ وعائشة، ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول الله (من الليل حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة" [2]
هل هناك إهانة أكبر من هذه الإهانة؟
نعم! هناك أكبر وأكثر، منها ما رواها القوم أن عليًا أتى رسول الله (وعنده أبو بكر وعمر، فيقول: فجلست بينه وبين عائشة، فقالت له عائشة: ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله (فقال: مه يا عائشة!" [3] ."
(فائدةٌ) أخرجَ أبو نعيمٍ الأصبهاني عن عائشةَ مرفوعًا: (فضل عائشة على النساء كفضل [تهامة على ما سواها من الأرض و فضل] الثريد على سائر الطعام) . قال الشيخ المحدث الألباني -رحمه الله-: (الحديث صحيح) [4] -وما بين المعقوفتين ضعيف- [5] .
(1) انظر"الشيعة وآل البيت" (1/ 245) .
(2) ["كتاب سليم بن قيس"ص 221] .
(3) [البرهان في تفسير القرآن] [4/ 225] , وانظر"الشيعة وآل البيت" (1/ 268) .
(4) انظر (صحيح الجامع) حديث رقم (4218) .
(5) انظر (ضعيف الجامع) حديث رقم (3977) .