فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 201

فقد قالها رسول الله لعائشة «السلام عليكم أهل البيت» وعلمنا أن نقول «اللهم صل على محمد وآل محمد» وفي لفظ «اللهم صل على محمد وآله وذريته» [1] .

(يا عائشة دعي أخي عليًا فإنه أول الناس إسلامًا) حديثٌ مظلمٌ؛ ونصُّهُ أنه يذكر أن عليا جعل بين عائشة ورسول الله شيئًا، فقالت عائشة: أما وجدتَ لك مكانًا أوسع من هذا؟ قال نبي الله عليه الصلاة والسلام: (يا عائشة دعي أخي فإنه أول الناس إسلاما وآخر الناس بي عهدا عند الموت وأولى الناس بي يوم القيامة) . قال الذهبي «إسناده مظلم وفيه عبد السلام بن صالح أبو الصلت وهو متهم» [2] .

قال الشيخ إحسان إلهي ظهير: وتجرأ هذا اللعين -سليم بن قيس- إن كان هو القائل، أو من نسب إليه هذا واخترعه باسمه، وافترى على أهل بيت النبي (، زوجته أم المؤمنين -بما فيهم علي وعائلته لأنهم من المؤمنين، وأزواجه أمهاتهم- على الصديقة الطيبة الطاهرة بشهادة القرآن، فقال:

دخل علي عليه السلام على رسول الله (وعائشة قاعدة خلفه ... فقعد بين رسول الله (وبين عائشة فغضبت وقالت: ما وجدت لإستك موضعًا غير حجري، فغضب رسول الله (وقال: يا حميراء لا تؤذيني في أخي عليّ فإنه أمير المؤمنين وخليفة المسلمين وصاحب الغر المحجلين يجعله الله على صراط فيقاسم النار ويدخل أولياءه الجنة ويدخل أعداءه النار"] [3] ."

قوله (( تقاتلينَ عليًا وأنت ظالمةً له) هذا لا يُعرف في شيءٍ من كتب العلم المعتمدَة، وليس له إسنادٌ معروف، وهو بالموضوعات المكذوبات أشبه منه بالأحاديث الصحيحة، بل هو كَذبٌ قَطعًا؛ فإنَّ عائشة لم تُقاتِلْ ولم تخرجْ لقتالٍ، وإنما خرجتْ لقصدِ الإصلاح بين المسلمين، وظنَّتْ أنَّ في خروجِها مصلحة للمسلمين، ثم تبيَّنَ لها فيما بعد أنَّ ترْكَ الخروج كان أَوْلَى، فكانتْ إذا ذَكَرتْ خروجَها، تَبكي حتى تَبُلَّ خِمارَها [4] .

(1) (أحاديث يحتج بها الشيعة) (1/ 242) , وراجع ما قررناه في (المطلب الثاني) من هذا الكتاب تجد فيه بغية ما يشكل.

(2) (ميزان الاعتدال) (6/ 556) .

(3) ["كتاب سليم بن قيس"ص 179] , وانظر"الشيعة وآل البيت" (1/ 193) .

(4) (دفعُ الشبهِ والافتراءات) للطموخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت